فهرس الكتاب

الصفحة 9912 من 17437

( وَإِنْ شُهِرَتْ ) قِسْمَةٌ ( بَيْنَ وَرَثَةٍ ) أَوْ شُرَكَاءَ ( فَعَمَّرَ كُلٌّ ) مِنْهُمْ مَوْضِعًا ( مَعْرُوفًا وَبَقِيَ ) مَوْضِعٌ ( آخَرُ ) مِنْ الْمُشْتَرَكِ ( لَمْ يُعْرَفْ عَامِرُهُ مِنْهُمْ ) أَيْ لَمْ يُعَمِّرْهُ أَحَدٌ فَإِنَّ السَّالِبَةَ تُصَدَّقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أَحَدَ يُعَمِّرُهُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ عَمَّرَهُ عَامِرٌ لَا يُعْرَفُ مِنْهُمْ ، أَوْ كَنَّى بِنَفْيِ مَعْرِفَةِ عَامِرِهِ مِنْهُمْ عَنْ نَفْيِ عِمَارَتِهِ أَصْلًا ، لِأَنَّ عِمَارَتَهُ سَبَبٌ وَمَلْزُومٌ لِمَعْرِفَةِ عَامِرِهِ فَنَفَى الْمُسَبِّبَ الَّذِي هُوَ لَازِمٌ وَأَرَادَ نَفْيَ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ مَلْزُومٌ ، ( فَمَنْ ادَّعَى قِسْمَتَهُ ) وَأَنَّهُ لِفُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ ( أَوْ ) ثُبُوتَهُ ( لِنَفْسِهِ فَمُدَّعٍ ) ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ عَلَى الْأَصْلِ ، وَإِذَا لَمْ تُعْرَفْ الْقِسْمَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَمَنْ كَانَ بِيَدِهِ شَيْءٌ فَادَّعَى شُرَكَاؤُهُ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ فَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُهُمْ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ ، وَإِنْ ادَّعَى الْعَقِيدَيْنِ أَحَدُ الْعَقِيدَيْنِ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعُقْدَةِ أَوْ أَنَّهُ وَرِثَهُ أَوْ أَخَذَهُ فِي الدِّيَةِ أَوْ أَنَّهُ اقْتَسَمَ مَعَ شَرِيكِهِ فَهُوَ مُدَّعٍ ، وَإِنْ ادَّعَى بَعْضُ الشُّرَكَاءِ أَنَّ الْأَصْلَ مَشَاعٌ بَيْنَهُمْ فَمُدَّعٍ ا هـ بِبَعْضِ اخْتِصَارٍ وَتَصَرُّفٍ وَالْحُكْمُ عِنْدَ أَهْلِ جَرْبَةَ عَلَى مَا فِي الدِّيوَانِ مِنْ قُعُودِ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ إلَّا أَنَّهُمْ يُحَلِّفُونَهُمْ ، وَسُئِلَ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - عَنْ شَرِيكَيْنِ تَنَازَعَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِسِنِينَ فِي عَبْدٍ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنْ عُرِفَ مِنْ التَّرِكَةِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا إلَّا إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي سَهْمِهِ أَوْ تَبَرَّأَ إلَيْهِ مِنْهُ صَاحِبُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مِنْهَا قَعَدَ فِيهِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت