( وَيَجُوزُ فِيهَا مَشْهُورُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ) أَيْ أَجَازَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي الْقِسْمَةِ أَنَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا لِأَنَّ الْقِسْمَةَ فَرِيضَةٌ وَسَمَّاهُ مَشْهُورًا لِكَثْرَةِ الشُّهُودِ إذْ هُمْ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا ، وَلَا يَجُوزُ لِلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ الْخَبَرَ حَتَّى يَعْلَمُوا مَا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي سَهْمِهِ مِنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ الَّذِي اقْتَسَمُوهُ ( وَيَقُولُ الْأُمَنَاءُ فِي التَّبْلِيغِ: ) تَبْلِيغِ الشُّهْرَةِ إلَى الْحَاكِمِ: ( شَهَرَ عِنْدَنَا أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَفُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اقْتَسَمَا مَا بَيْنَهُمَا مِنْ أَصْلٍ ) أَوْ مِنْ عَرْضٍ أَوْ مِنْهُمَا ( مِنْ قِبَلِ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ ) أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ أُجْرَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( فَمَنْ ادَّعَى بَعْدُ ) أَيْ بَعْدَ التَّبْلِيغِ ( فِي شَيْءٍ هُوَ بِيَدِ صَاحِبِهِ ) وَهُوَ شَرِيكُهُ ، ( فَإِنْ عُرِفَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( أَنَّهُ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ) أَوْ مِنْ الْمُشْتَرَكِ الْمَقْسُومِ ( أَوْ أَقَرَّ مَنْ كَانَ ) هُوَ ( بِيَدِهِ بِذَلِكَ ) وَهُوَ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: صَاحِبِهِ ( بِذَلِكَ مَنْ لَمْ يَجُزْ فِيهِ إشْهَارُ الْقِسْمَةِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَخَذَهُ فِي سَهْمِهِ أَوْ تَبَرَّأَ إلَيْهِ مِنْهُ صَاحِبُهُ ) وَهُوَ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ مَنْ ادَّعَى ، وَذَلِكَ التَّبَرِّي عَلَى عُمُومِهِ سَوَاءٌ حَصَلَ بِقَوْلِهِ: هُوَ لَكَ أَوْ بِطَلَبِهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ أَوْ أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( فَإِنْ كَانَ لَا يُعْرَفُ مِنْ تَرِكَتِهِ ) أَوْ مِنْ الْمُشْتَرَكِ ( قَعَدَ فِيهِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ ) .
وَلَوْ ( بَعْدَ إشْهَارِهَا ) أَيْ إشْهَارِ الْقِسْمَةِ ( وَقِيلَ ) : يَقْعُدُ فِيهِ مَنْ كَانَ هُوَ بِيَدِهِ ( وَلَوْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ بَعْدَ الْإِشْهَارِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ فِي الْقَوْلَيْنِ ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ"الْأَحْكَامِ"ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْمَقْعُودُ لَهُ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَى الْقَاعِدِ الْيَمِينَ ، وَلَا التُّهْمَةَ عَلَى التَّعْدِيَةِ فِي ذَلِكَ