سُدُسٌ وَالْبَاقِي مُشْتَرَكٌ فَإِنْ أَجَازَاهَا أَخَذَ صَاحِبُ الثُّلُثِ سُدُسًا آخَرَ ، وَالْبَاقِي لِصَاحِبِ الثُّلُثَيْنِ ، وَهَكَذَا كُلَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَقْسِمُوا عَلَى أَقَلَّ مِنْ فَرِيضَتِهِمْ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ بَيْنَهُمَا إذَا أَمْضَوْا ذَلِكَ أَخَذَ مَنْ لَمْ يَتِمَّ سَهْمُهُ مِمَّا بَقِيَ بِالْقِسْمَةِ سَوَاءٌ صَاحِبُ الْأَقَلِّ وَصَاحِبُ الْأَكْثَرِ وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ .
وَكَذَا إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً فَصَاعِدًا ، وَإِنْ قَسَمُوا عَلَى أَقَلَّ مِنْ فَرِيضَتِهِمْ غَلَطًا فَإِنَّهُمْ يُعِيدُونَ الْقِسْمَةَ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونُوا ثَلَاثَةً فَقَسَمُوا نِصْفَيْنِ ، وَإِنْ قَسَمُوا عَلَى أَكْثَرَ عَمْدًا وَعَزَلُوا مَا زَادُوا وَلَا يُلْقُوا عَلَيْهِ الْقَرْعَ جَازَ وَيُبْقُونَهُ مُشْتَرَكًا أَوْ يَقْسِمُونَهُ بَعْدُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْزِلُوهُ وَكَانَ الْمُلْقِي يُلْقِي حَتَّى بَقِيَ مَا بَقِيَ لَمْ يَجُزْ إلَّا إنْ رَضُوا وَلَمْ يَنْقُضْهَا وَاحِدٌ ( وَيَقْسِمُوا نَحْوَ مَكِيلٍ بِكَيْلٍ ) كَمَوْزُونٍ بِوَزْنٍ وَمَعْدُودٍ وَمَمْسُوحٍ مُتَسَاوٍ بِالْعَدِّ أَوْ الْمَسْحِ بِغَيْرِ احْتِيَاجٍ لِقُرْعَةٍ ( لَا بِاحْتِيَاجٍ لِقُرْعَةٍ ) وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ الْقُرْعَةِ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الْمَمْسُوحِ وَالْمَوْزُونِ وَإِذَا أَخَذَ كُلٌّ سَهْمَهُ بِنَفْسِهِ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ كَالَ لَهُ كَائِلٌ أَوْ وَزَنَ لَهُ وَازِنٌ فَقَبَضَهُ فَقَوْلَانِ ، وَأَمَّا أَنْ يُكَالَ أَوْ يُوزَنَ وَيُجْعَلَ كُلُّ سَهْمٍ عَلَى حِدَةٍ ، فَيَحْتَاجُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى قُرْعَةٍ أَوْ تَخْيِيرٍ ، وَإِذَا كَيَّلَ لِوَاحِدٍ وَقَبَضَهُ لَمْ يَدْخُلْ مِلْكَهُ حَتَّى يَأْخُذُوا كُلُّهُمْ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - مَا نَصُّهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي قِسْمَةِ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قِسْمَتُهُ بِالْقُرْعَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَحْتَاجُونَ فِيهِ الْقُرْعَةَ وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَهْمَهُ بِالْكَيْلِ مِمَّا يُكَالُ أَوْ بِالْوَزْنِ مِمَّا يُوزَنُ ، وَرُخِّصَ لِلشَّرِيكِ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ