مَانِعِ حَقٍّ ) مِنْ قِسْمَةٍ وَخَلَاصِ دَيْنٍ وَدَفْعُ مَضَرَّةِ نَخْلَتِهِ أَوْ دَارِهِ أَوْ غَيْرِهِ ذَلِكَ وَوَفَاءٌ بِالْحُقُوقِ الَّتِي لِلنَّاسِ ( أَنْ يَأْتُوا بِهِ وَ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ ( هُمْ أَقْدَرُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ ) لِأَنَّهُ ( لَا يَعْمَلُ ) مَا يَعْمَلُ مَنْ مَنَعَ الْحَقَّ ( إلَّا مِنْ تَحْتِ ظِلَالِ سُيُوفِهِمْ ) تَعْتَزُّ نَفْسُهُ الْأَمَّارَةُ بِهِمْ فَيَجْتَرِئُ بِهِمْ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ ، وَظِلَالُ سُيُوفِهِمْ كِنَايَةٌ عَنْ قُدْرَتِهِمْ وَعِزَّتِهِمْ فَإِنَّهُمَا نَفْعٌ لَهُ ، كَمَا أَنَّ ظِلَّ الْجِدَارِ مَثَلًا مَنْفَعَةٌ .
وَإِنْ قُلْتُ: ذَكَرَ هُنَالِكَ الْوَلِيَّ وَهُنَا الْعَشِيرَةَ ، قُلْتُ: الْوَلِيُّ إذَا أَطَاقَ وَالْعَشِيرَةُ إذَا لَمْ يُطِقْ وَالْجَوَازُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِمَعْنَى عَدَمِ الِامْتِنَاعِ الصَّادِقِ بِاسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ وَلَيْسَ مُرَادًا ، أَوْ بِالْوُجُوبِ وَهُوَ الْمُرَادُ لِأَنَّ ذَلِكَ قِيَامٌ بِالْقِسْطِ ( فَهُمْ يُقَوِّمُونَهُ ) أَيْ يُزِيلُونَهُ ( مِنْ ) عِوَجِ ( ظُلْمِهِ ) الَّذِي هُوَ مَنْعُ الْحَقِّ وَتَعْدِيَتُهُ عَلَى غَيْرِهِ ( كَمَا يَرُدُّونَهُ ) أَيْ كَمَا يَرُدُّونَ ظُلْمَ غَيْرِهِ لَهُ ( عَنْهُ وَيُجْبِرُ ) الْحَاكِمُ وَنَحْوُهُ ( وَلِيًّا عَلَى وَلِيِّهِ ) إذَا أَطَاقَ ( بِحَبْسٍ وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إلَّا إنْ أَذْعَنَ ) لِلْإِتْيَانِ بِوَلِيِّهِ ( أَوْ خَرَجَ وَلِيُّهُ مِنْ الْحَوْزَةِ أَوْ كَانَ عِنْدَ مَانِعٍ كَسُلْطَانٍ أَوْ ) أَنْ ( يَأْتِيَ أَمِينَانِ فَيَقُولَانِ: لَا يُطِيقُ إتْيَانًا بِهِ وَيُعْذَرُ حِينَئِذٍ ) وَإِذَا أُخْرِجَ مِنْ الْحَبْسِ ثُمَّ رَجَعَ وَلِيُّهُ فِي الْحَوْزَةِ أَوْ زَالَ وَلِيُّهُ مِنْ عِنْدِ الْمَانِعِ رَدَّ فِي الْحَبْسِ حَتَّى يُذْعِنَ لِلْإِتْيَانِ بِهِ وَإِنْ أَمَرَهُ الْوَلِيُّ الْمَحْبُوسُ فِيهِ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْحَوْزَةِ أُبْقِيَ فِي الْحَبْسِ حَتَّى يَأْمُرَهُ بِالرُّجُوعِ وَيَرْجِعُ أَوْ يَصْرِفُ مَالَهُ فِي رُجُوعِهِ لِأَنَّهُ الَّذِي أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ ، وَإِنْ لَمْ يُطِقْ بِذَلِكَ أَدَّبَهُ الْحَاكِمُ بِضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ مِقْدَارَ مَا يَرَاهُ وَأَخْرَجَهُ ( وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِكَوْنِ الْمَدَارِ عَلَى الطَّاقَةِ