لَا يَأْخُذُ الِابْنُ عَلَى ابْنِهِ أَبَاهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ الِابْنَ ( أَمْلَكُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْأَبِ ( بِهِ ) أَيْ بِابْنِهِ ، وَصَارَ الْأَبُ حَاجِزًا عَنْ ابْنِهِ لِجَدِّهِ فَيَصِيرُ الْأَبُ وَالْجَدُّ كَإِنْسَانٍ وَاحِدٍ مُنِعَ مِنْ حَقِّهِ فَيَصِيرُ الْأَمْرُ لِعَمٍّ أَوْ عَشِيرَةٍ وَيُؤْخَذُ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا لِلْقِسْمَةِ أَوْ أَنْ تُوَكِّلَ أَحَدًا ، وَإِذَا كَانَ أَوْلِيَاءُ أُخِذَ الْأَقْرَبُ ، وَإِذَا اسْتَوَوْا فَالْأَكْبَرُ .
وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ وَحْدَهُ أُخِذَ الْآخَرُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ الْأَقْرَبُ أَوْ الْأَكْبَرُ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ أَخَذَ مَنْ دُونَهُ ، وَإِذَا اسْتَوَوْا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أُجْبِرُوا أَنْ يَأْتُوا بِهِ كَمَا أَمْكَنَهُمْ إمَّا أَنْ يَأْتِيَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَوْ كُلُّهُمْ ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ } وَآيَاتُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأَحَادِيثُهُمَا قُدِّمَ الْوَلِيُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } وقَوْله تَعَالَى { قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } فَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى وَلِيِّهِ سَقَطَ عَنْهُ التَّكْلِيفُ بِالْإِتْيَانِ وَكُلِّفَ مَنْ أَطَاقَ ( فَالْإِمَامُ ) أَيْ لِأَنَّ الْإِمَامَ ، وَمَحَطُّ التَّعْلِيلِ قَوْلُهُ: وَيُجْبِرُ وَلِيًّا عَلَى وَلِيِّهِ ، فَذَلِكَ تَعْلِيلٌ بِالْمَجْمُوعِ لَا بِالْجَمِيعِ ، ( وَحُكَّامُهُ ) وَقُضَاتُهُ وَوُلَاتُهُ وَنُوَّابُهُ ( هُمْ الْقَادِرُونَ فِي ) زَمَانِ ( الظُّهُورِ عَلَى إيصَالِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ) مِنْ وَصْلِ الْمُتَعَدِّي فَتَعَدَّى مَعَ الْهَمْزَةِ إلَى اثْنَيْنِ ، الْأَوَّلُ: أُضِيفَ إلَيْهِ الْمَصْدَرُ وَهُوَ كُلُّ ، الثَّانِي: حَقُّهُ ، فَيُجْبِرُونَ الشَّرِيكَ نَفْسَهُ لَا وَلِيَّهُ ( وَإِذَا رَجَعَ الْأَمْرُ لِكِتْمَانٍ وَاسْتَقَلَّ كُلٌّ ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ ( بِرَأْيِهِ وَظَهَرَ الْجَوْرُ وَالْفَسَادُ وَكَثُرَ اللَّجَاجُ ) التَّوَغُّلُ فِي الْبَاطِلِ ( وَالْعِنَادُ جَازَ لِلْحَاكِمِ ) وَالْقَاضِي وَالْجَمَاعَةِ وَالْوَالِي ( أَخْذُ عَشِيرَةِ