الْقِسْمَةِ وَبِمُشَاهَدَةِ صِحَّةِ مَا قَالَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ ، وَهُوَ وَلَوْ نَفَى نَفْسَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ لَكِنْ أَثْبَتُوا الْإِرْثَ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةَ الِانْتِفَاءِ بِنَفْسِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِخَصْمِهِ مَالُهُ مِنْ الْإِرْثِ وَلَوْ انْتَفَى مِنْهُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ وَارِثٌ وَأَيْضًا رُبَّمَا قَالَ يَوْمًا آخَرَ بِأَنَّهُ وَرِثَ ، فَإِنْ شَاءَ قَالَ لَهُ: هَبْ لِي سَهْمَكَ وَأَنْتَ وَارِثٌ ، فَإِنْ وَهَبَ صَحَّ لِلْمَوْهُوبِ ( وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ ) مُدَّعِي الْقِسْمَةَ أَعْنِي طَالِبَهَا ( فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمَطْلُوبِ الَّذِي نَسَبَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ ( لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ ) بِمَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْإِرْثِ فَلَا يَرِثُ وَلَا يَقْسِمُ ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَى قَوْلِهِ: قِيلَ لَهُ فَهُوَ كَذَلِكَ مَعْنَاهُ إنْ قُلْتُ ذَلِكَ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قُلْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ ، إذْ قَالَ: وَإِنْ نَسَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذِهِ الْوُجُوهَ لِنَفْسِهِ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي لَا مَا قِيلَ فِي اسْتِشْكَالِهِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ لَا تَصِحُّ بَيِّنَتُهُ بَعْدَ مَا نَفَى نَفْسَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ وَلَوْ أَثْبَتَهُ الوراني نَافِيًا التَّكْرَارَ بِأَنَّ مَا هُنَا أَعَمُّ مِمَّا مَرَّ لِشُمُولِهِ مَنْ يَكُونُ الْمَيِّتُ بِدُونِهِ .