( وَإِنْ قَالَ ) الْمَدْعُوُّ لِلْقِسْمَةِ ( تَرَكَ ) الْمَيِّتُ ( مَنْ يَرِثُ دُونَنَا كَأَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ ابْنٍ ) أَوْ أَخٍ أَوْ شَقِيقٍ ( أَوْ مَنْ لَا يَكُونُ الْمَيِّتُ إلَّا مِنْهُ كَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ ) مِثْلَهُمَا الْجَدَّةُ الثَّانِيَةُ فَوْقُ أَوْ الثَّالِثَةُ فَوْقُ فَصَاعِدًا ( فَجَحَدَهُمْ الْمُدَّعِي ) وَهُوَ الدَّاعِي لِلْقِسْمَةِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ ( بَيَّنَ ) الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ ( أَنَّهُ ) أَيْ الْمَيِّتَ ( لَمْ يَتْرُكْ سِوَاهُ وَ ) سِوَى ، ( خَصْمَهُ ) سَوَاءٌ كَانَ خَصْمُهُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا ، وَالْحُكْمُ إضَافِيٌّ مَنْظُورٌ فِيهِ إلَى مَنْ ادَّعَاهُ الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ ، وَالْمُرَادُ لَمْ يَتْرُكْ يَدَّعِيهِ الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ ، وَالْهَاءُ فِي سِوَاهُ لِلدَّاعِي وَالْمُرَادُ بِخَصْمِهِ الْمَدْعُوَّ لَهَا ( وَإِنْ بِخَبَرٍ ، وَيُجْبَرُ خَصْمُهُ عَلَى الْقِسْمَةِ إنْ بَيَّنَ ) عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَتْرُكْ مَنْ يَدَّعِي وُجُودَهُ وَيُعَطِّلُونَ عَلَى الْقِسْمَةِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ ( وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمَطْلُوبِ لِلْقِسْمَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَ ذَلِكَ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ الْمَدْعُوَّ لِلْقِسْمَةِ ( ادَّعَى وَارِثًا يُعْرَفُ ) وَإِنَّمَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فِي هَذَا الْوَجْهِ لِأَنَّ الْوَارِثَ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ لَا بُدَّ مِنْهُ ، فَمَنْ نَفَاهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَهُ الْخَبَرُ لِأَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَصِحُّ فِيهِ الْقَطْعُ وَإِنَّمَا هُوَ شَهَادَةٌ عَلَى الظَّاهِرِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ بِوَارِثٍ آخَرَ لَمْ تَبْطُلْ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ لَمْ تَتَدَافَعَا ، فَإِنَّ انْحِصَارَ الْإِرْثِ فِيهِمَا ظَنِّيٌّ ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ مَعَ أَنَّهُ مُنْكِرٌ لِأَنَّ إنْكَارَهُ مُتَضَمِّنٌ لِدَعْوَى مَوْتِ الْوَارِثِ وَاسْتَظْهَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْعِلْمِ يُدْرَكُ فِي جَمِيعِ مَا أَنْكَرَ فِيهِ الْعِلْمَ بِالْمَوْتِ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِهِ أَمْرٌ مُمْكِنٌ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّيْخِ إنَّ الْمَرْأَةَ تَحْلِفُ