الْحَيَوَانُ حَدًّا أَيْضًا وَلَا يَدْخُلُ الْحُكْمَ فِي الْقِسْمَةِ ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِمْ أَيْ أَوْ لِأَحَدِهِمْ لَا مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَحَّدُوا بِهِ بِإِذْنِهِ فَلَا يُصِيبُ نَزْعَهُ لِأَنَّهُ يَخْلِطُ الْأَنْصِبَاءَ وَإِنْ حَدُّوا بِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَهُ نَزْعُهُ وَلَوْ لَمْ تَخْتَلِطْ وَيُمْسِكُ الْحُدُودَ صَاحِبُهَا فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُ نَزْعَهَا وَلَا قِيمَتَهَا ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ الْقِيمَةَ وَإِنْ كَانَ الْحَدُّ حَيَوَانًا أَخَذَهُ ، وَإِنْ حَدُّوا بِخِطَّةٍ مِنْ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ أَوْ رَفَعُوا فِيهَا جِسْرًا وَجَعَلُوهُ حَدًّا فَالْحُدُودُ لِمَنْ يَلِيهَا مِنْ الشُّرَكَاءِ دُونَ مَنْ لَمْ يَلِهَا إلَّا مَنْ وَقَعَ فِي طَرَفِ الْمُشْتَرَكِ فَالْحَدُّ الَّذِي رَدَّهُ إلَى الطَّرَفِ لَهُ ، وَالْحَدُّ الَّذِي بَيْنَ الشُّرَكَاءِ أَنْصَافٌ ، سَوَاءٌ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَمَنْ لَهُ أَسْهُمٌ ، وَقِيلَ: عَلَى قَدْرِ مَالِهِمْ فِي الْمُشْتَرَكِ ، وَإِذَا جَعَلُوا أَقْلَامَ الْقُرْعَةِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ فَهِيَ بَيْنَهُمْ عَلَى شَرِكَتِهِمْ الْأُولَى إلَّا إنْ اتَّفَقُوا أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَلَمَهُ وَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ فَلَهُمْ ذَلِكَ ا هـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .