فَدَّانٍ أَوْ بُسْتَانٍ ) أَوْ دَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( لَمْ يَجِدْهُ أَيْضًا إنْ تَسَاوَتْ فِي جَوْدَةٍ وَقُرْبٍ وَأَمْنٍ وَنَحْوِهِ ) وَيُسْتَفَادُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ أَنْ يَقْسِمُوا مَالَهُمْ فَرْدًا فَرْدًا عَلَى عَدَدِهِمْ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونُوا ثَلَاثَةً فَيَقْسِمُونَ نَخْلَهُمْ ثَلَاثَ نَخَلَاتٍ بَعْدَ ثَلَاثِ نَخَلَاتٍ ، وَذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الْقِسْمَةِ كَثِيرًا بِكَثِيرٍ مَعَ التَّسَاوِي ( وَإِلَّا ) تَتَسَاوَ فِي ذَلِكَ ( وَجَدَهُ لِإِمْكَانِهَا فِي ذَاتِ كُلٍّ ) .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُجْبَرُونَ ، تَجَاوَرَ الشَّيْئَانِ أَوْ تَبَاعَدَا ، لِشِدَّةِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ ، وَقِيلَ: يُجْبَرُ عِنْدَ التَّجَاوُرِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُجْبَرُونَ إنْ كَانَتْ إحْدَى الدَّارَيْنِ مَثَلًا مُجَاوِرَةً الْأُخْرَى ، وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَظْهَرُ إذْ مَعَ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ لَا تَفَاوُتَ ( وَإِنْ كَانَ لَا يَجْتَمِعُ لِوَاحِدٍ فِي نَصِيبِهِ نَخْلَةٌ تَامَّةٌ أَوْ ثَوْبٌ أَوْ نَاقَةٌ ) أَوْ شَجَرَةٌ أَوْ شَيْءٌ تَامٌّ ( لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْقِسْمَةِ ، وَلَوْ قَالُوا لَهُ: نُعْطِيكَ ) نَخْلَةً أَوْ نَاقَةً مَثَلًا ( تَامَّةً ) وَبِلَا قِيمَةٍ عَلَى مَا زَادَ ( إلَّا إنْ شَاءَ ) أَيْ لَكِنَّ مَشِيئَتَهُ تُعْتَبَرُ ، فَإِنْ شَاءَ وَافَقَهُمْ عَلَى الْقِسْمَةِ وَأَخَذَ نَصِيبَهُ فَقَطْ أَوْ أَخَذَ شَيْئًا تَامًّا لَهُ إنْ قَالُوا نُعْطِيكَ تَامَّةً إذْ لَا يَجِبُ قَبُولُ الْهِبَةِ ( وَيُقْسَمُ مَكِيلٌ بِكَيْلٍ وَمَوْزُونٌ بِوَزْنٍ ) وَمَعْدُودٌ لَا يَتَفَاوَتُ بِالْعَدِّ ، وَمَمْسُوحٌ كَذَلِكَ بِالْمَسْحِ ، ( وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُ الْأُصُولِ ) أَوْ أَنْوَاعُ الْعُرُوضِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: أَوْ بَقَرٍ وَإِبِلٍ ، وَفِيهِ حَذْفٌ أَوْ وَمَعْطُوفِهَا ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ الْوَاوِ وَهُوَ أَوْلَى عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَقَعُ الِاخْتِلَافُ فِي الْأُصُولِ ، وَيَقَعُ أَيْضًا فِي الْعُرُوضِ ( لَمْ تَجُزْ ) قِسْمَتُهَا ( مَعًا كَجَعْلِ أَرْضٍ سَهْمًا وَدَارٍ سَهْمًا أَوْ كَ ) جَعْلِ ( تِينٍ ) سَهْمًا ( وَنَخْلٍ ) سَهْمًا ( أَوْ بَقَرٍ ) سَهْمًا ( وَإِبِلٍ ) سَهْمًا .