فَصْلٌ ( إنْ تَعَدَّدَ الْأَصْلُ ) فَرْدًا وَنَوْعًا ( كَالْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ ) الْكَافُ لِلتَّنْظِيرِ أَيْ إنْ تَعَدَّدَ الْأَصْلُ أَوْ الْحَيَوَانُ أَوْ الْعُرُوض ( وَاخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهَا كَفَدَادِينَ أَوْ دُورٍ أَوْ بَسَاتِينَ أَوْ نَخْلٍ أَوْ زَيَاتِينَ ) أَوْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، يَعْنِي إنْ اشْتَرَكُوا فَدَادِينَ وَدُورًا أَوْ بَسَاتِينَ وَنَخْلًا وَزَيَاتِينَ مَثَلًا جَمِيعًا ( تَجَابَرُوا عَلَى قِسْمَةِ كُلِّ نَوْعٍ فِي ذَاتِهِ ) عَلَى حِدَةٍ فَيَقْسِمُونَ الْفَدَادِينَ وَحْدَهَا ، وَالدُّورَ وَحْدَهَا وَالْبَسَاتِينَ وَحْدَهَا وَالنَّخْلَ وَحْدَهَا ، وَكَذَا التَّثْنِيَةُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ ، وَكَذَا إنْ تَعَدَّدَ النَّوْعُ وَاتَّحَدَتْ أَفْرَادُهُ كَفَدَّانٍ وَاحِدٍ وَدَارٍ وَاحِدَةٍ وَبُسْتَانٍ وَاحِدٍ وَنَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَزَيْتُونَةٍ وَاحِدَةٍ ، يَقْسِمُونَ مَا أَمْكَنَ قَسْمُهُ مِنْهَا ، وَمَا لَمْ يُمْكِنْ قَسْمُهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ مَا لَمْ يُمْكِنْ قَسْمُهُ ، وَقَدْ مَرَّ ، وَأَرَادَ بِالْبَسَاتِينِ غَيْرَ النَّخْلِ وَالزَّيْتُونِ ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ حَتَّى إنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْأَصْلُ كُلُّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ ، ( وَكَذَا فِي حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ ) كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِيهَا حَتَّى قِيلَ: الْمَقْبُوضُ جِنْسٌ ، وَحَتَّى قِيلَ: الْمَمْلُوكَاتُ كُلُّهَا تُقْسَمُ بِمَرَّةٍ ، ( فَإِنْ قَالَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ: لَا أُخْرِجُ لَكَ مِنْ كُلِّ نَخْلَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ أَوْ سَيْفٍ ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( لَمْ يَجِدْهُ ) أَيْ لَمْ يَجِدْ مَقُولَهُ ( إنْ أَمْكَنَتْ ) قِسْمَةُ كُلِّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ ( بَيْنَهُمْ ) وَإِلَّا وَجَدَ قَوْلَهُ ، وَحَاصِلُ وُجُودِهِ الْبَقَاءُ عَلَى الشَّرِكَةِ ، فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا فَقَالَ وَاحِدٌ: اقْسِمُوا وَلَا أُخْرِجُ لَهُ مِنْ كُلِّ نَخْلَةٍ أَوْ فَرْدٍ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ إلَّا إنْ رَضُوا أَنْ يُتْبِعَهُمْ بِسَهْمِهِ فِي سِهَامِهِمْ ، وَذَلِكَ قِسْمَةٌ لَمْ يَنْفَصِلُوا بِهَا كُلَّ الِانْفِصَالِ بَلْ بَعْضَهُ ، ( وَإِنْ قَالَ ) : لَا أُخْرِجُ لَكَ ( مِنْ كُلِّ