الْعُدُولِ قُسِمَ بِهَا وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ يَتِيمٌ أَوْ نَحْوُهُ ، وَإِنْ قَوَّمَ أَحَدُهُمْ دَابَّةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ قِيمَةً وَقَوَّمَهَا آخَرُ بِأَكْثَرَ أَخَذَهَا الَّذِي زَادَ بِمَا زَادَ ، وَقِيلَ: إنْ بِيعَتْ فِيمَنْ يَزِيدُ وَعَلِمَ الزَّائِدُونَ أَنَّهُ شَرِيكٌ فِيهَا وَأَنَّهُ يَزِيدُ الشِّرَاءَ فَلَهُ أَخْذُهَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ لِأَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى مَالِهِ .
وَذَلِكَ الَّذِي لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ ( كَجُبٍّ ) كَثُرَتْ الشُّرَكَاءُ فِيهِ حَتَّى لَا يَنْتَفِعَ كُلُّ وَاحِدٍ أَوْ بَعْضُهُمْ بِسَهْمِهِ أَوْ صَغُرَ فَلَا يَنْتَفِعُ الشُّرَكَاءُ بِأَسْهُمِهِمْ وَلَوْ قَلُّوا إنْ قَسَمُوهُ ، وَكَذَا لَوْ عَظُمَ ، لَكِنْ لَمْ تُمْكِنْ قِسْمَتُهُ إلَّا بِقِسْمَةِ صُبُوبِهِ ، وَكَجَمْعِ زَيْتِ الْمِعْصَرَةِ إذَا لَمْ تُمْكِنْ قِسْمَتُهُ لِصِغَرِهِ أَوْ لِكَثْرَةِ الشُّرَكَاءِ ، ( أَوْ بَيْتٍ لَا يَجِدُ كُلٌّ ) أَوْ بَعْضٌ ( فِي نَصِيبِهِ مِنْهُ مَصَالِحَ بَيْتِهِ ) أَيْ مَصَالِحَ حَقِيقَةِ الْبَيْتِ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ ( كَقُعُودٍ بِمَدِّ رِجْلٍ ) وَرُقُودٍ بِمَدِّهَا ، وَالْمُرَادُ جِنْسُ الرِّجْلِ فَيَشْمَلُ الرِّجْلَيْنِ وَهُمَا الْمُرَادُ ، وَصَلَاةٍ بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ ( وَمَوْضِعٍ لِأَدَاةِ خِدْمَتِهِ ) وَالْعَمَلِ بِهَا وَلَوْ اخْتَلَفَ صِنَاعَاتُهُمْ كَحَدَّادٍ وَنَسَّاجٍ ، ( وَمُسْتَخْرَجِ بَابِهِ ) أَيْ مَوْضِعِ اسْتِخْرَاجِهِ أَيْ مَوْضِعٍ يُجْعَلُ مِنْهُ الْبَابُ إنْ كَانَتْ عَادَةُ ذَلِكَ الْمَحِلِّ لَا يَحْتَاجُونَ إلَّا لِذَلِكَ .
مِثْلُ أَنْ يَكُونُوا يَجْعَلُونَ لِلشُّرَكَاءِ كَنِيفًا أَوْ يَتَبَرَّزُونَ إلَى خَارِجٍ كَمَا إذَا لَمْ تَتَّصِلْ بُيُوتُهُمْ أَوْ كَانَ الْمَحِلُّ لِمِثْلِ ذَلِكَ أَوْ نَحْوِهِ فَقَطْ كَبُيُوتِ السُّوقِ ، وَأَمَّا الْمَحَالُّ الَّتِي يَحْتَاجُونَ فِيهَا لِلْكَنِيفِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ كَنِيفٌ يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ أَهْلُ الدَّارِ كَفَاهُمْ ، وَإِلَّا فَيُشْتَرَطُ لِكُلِّ بَيْتٍ كَنِيفٌ ، وَكَذَا إنْ كَانُوا يُعْتَادُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ النَّسْجَ فَلَا بُدَّ مِنْ مَوْضِعِ النَّسْجِ بَلْ هَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ"وَمَوْضِعٍ لِأَدَاةِ خِدْمَتِهِ"( وَهَلْ