وَاحِدَةٍ ، وَإِنْ اتَّفَقُوا جَازَ .
وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْمَكَانِ الْوَاحِدِ إذَا كَانَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ مِثْلِ أَصْلِ الْمَاءِ الْجَارِي كُلِّهِ وَأَصْلِ الْبَرِّيَّةِ عَلَى حِدَةٍ ، وَإِنْ جَمَعُوا أَصْلَ الْمَاءِ الْجَارِي فِي الْقِسْمَةِ مَعَ غَيْرِهِ مِنْ الْبَرَارِيِّ فَلَا يَتَدَارَكُونَهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إلَّا إنْ أَرَادُوا غَيْرَ ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمْ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ أَصْنَافٌ فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ كَنَخْلٍ وَزَيْتُونٍ وَعِنَبٍ فَلَا يَتَدَارَكُونَ الْقِسْمَةَ إلَّا كَانَ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا وَلَا يَنْظُرُونَ إلَى قِلَّةِ مَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ أَوْ كَثْرَتِهِ ، وَإِنْ رَضُوا بِقِسْمَتِهِ بِمَرَّةٍ جَازَ وَتَجُوزُ قِسْمَةُ الْأَرْضِ وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَقِسْمَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ دُونَ الْآخَرِ ، وَإِذَا قَسَمُوا الْأَرْضَ وَحْدَهَا لَمْ يَثْبُتْ لِلشَّجَرِ وَالنَّخْلِ مَا نَبَتَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ إذَا اقْتَسَمُوا بِالْحُدُودِ ا هـ قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَمَنْ دَعَا لِبَيْعِ مَا لَا يُقَسَّمُ لَمْ يُسْمَعْ لَكِنْ إنْ أَضَرَّ يُحَتَّمُ مِثْلُ اشْتِرَاكِ حَائِطٍ أَوْ دَارِ لَا كَالرَّحَى وَالْفُرْنِ فِي الْمُخْتَارِ فَكُلُّ مَا قِسْمَتُهُ تَعَذُّرْ تُمْنَعُ كَاَلَّتِي بِهَا تَضَرُّرْ يَعْنِي أَنَّهُ إنْ كَانَ كَاَلَّذِي لَا يُقْسَمُ مِمَّا يُقْصَدُ الِانْتِفَاعُ بِخَرَاجِهِ كَالْفُرْنِ وَالرَّحَى فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى مَنْ ادَّعَى الْبَيْعَ ، وَإِلَّا وَكَانَ الضَّرَرُ فِي قَسْمِهِ أُجْبِرَ عَلَى الْبَيْعِ ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: لَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَيَحْكُمُ الْقَاضِي بِتَسْوِيقٍ فَمَنْ يُرِيدُ أَخْذَهُ يَزِيدُ فِي الثَّمَنْ وَإِنْ أَبَى قَوَّمَهُ أَهْلُ النَّظَرْ وَأَخْذُهُ يُقْضَى بِهِ لِمَنْ يَذَرْ وَإِنْ أَبَوْا بِيعَ عَلَيْهِمْ بِالْقَضَا وَاقْتَسَمُوا الثَّمَنَ كُرْهًا أَوْ رِضَا يَعْنِي يُحْضَرُ فِي السُّوقِ وَيَزِيدُ فِيهِ النَّاسُ وَالشُّرَكَاءُ فَيَأْخُذُهُ مَنْ أَبَى الْبَيْعَ ، وَإِنْ أَبَى مَنْ أَخَذَهُ بِيعَ وَقُسِمَ ثَمَنُهُ قَهْرًا ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ نَتَزَايَدُ فِيهِ ، لَا قَوْلُ مَنْ