مَا عَمِلَ وَيَأْكُلُ غَلَّةَ مَا عَمِلَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ ، وَقِيلَ: يَرُدُّ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ مَا تَعَنَّى وَقِيمَةَ الْعَيْنِ إنْ كَانَ ، وَيَقْسِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحَبُّوا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْوَدِيعَةِ الَّتِي عِنْدَ أَحَدٍ حِصَّتَهُ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ حِصَّتَهُ فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ .
وَقِيلَ: فِي جَمِيعِ الْمَقْبُوضِ ، وَأَمَّا الْمَضْمُونُ فِي يَدِ أَحَدٍ الْقَائِمُ الْعَيْنَ فَكُلُّ مَا أَخَذَ مِنْهُ الشَّرِيكُ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ شُرَكَائِهِ وَيُدْرِكُ أَخْذَهُ كُلَّهُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ فِي يَدِهِ بِغَصْبٍ أَوْ وَجْهٍ مِنْ التَّعْدِيَةِ ، وَإِنْ أَخَذَ قِيمَةَ نَصِيبِهِ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ وَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً أَوْ أَخَذَ نَصِيبَهُ مِنْ الدَّيْنِ فَلَا يُدْرِكُ شَرِيكَهُ فِيمَا أَخَذَ إنْ أَخَذَ لِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ: هُوَ بَيْنَهُمَا وَجَمِيعُ مَا تَكُونُ لَهُ الْغَلَّةُ فَلَا يَأْخُذُ مِنْ غَلَّتِهِ ؛ وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُ نَصِيبِهِ ؛ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي الْأَصْلِ وَلَا تَجُوزُ قِسْمَتُهُمْ إذَا فَرَّقُوا نَصِيبَ أَحَدِهِمْ عَلَى جَمِيعِ سِهَامِهِمْ أَوْ عَلَى بَعْضِ أَنْصِبَائِهِمْ وَقِيلَ: فِي الْأُمِّ إذَا اقْتَسَمَ أَوْلَادُهَا فَفَرَّقُوا نَصِيبهَا عَلَى أَسْهُمِهِمْ بِإِذْنِهَا جَازَ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَقْتَسِمُوا وَتَتْبَعَهُمْ أُخْتُهُمْ بِنَصِيبِهَا ، وَقِيلَ فِي الْإِخْوَةِ إذَا افْتَرَقُوا بِالْأُمَّهَاتِ وَاقْتَسَمَ بَعْضٌ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مَعَ بَعْضٍ وَلَمْ يَحْضُرُوا جَمِيعًا أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ فِي الْأَعْشَاشِ إذَا اشْتَرَكُوا أَنَّهُ يَجُوزُ قِسْمَةُ بَعْضٍ مَعَ بَعْضٍ وَلَوْ لَمْ يَحْضُرُوا جَمِيعًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الْأَفْخَاذِ وَالْقَبَائِلِ وَالْعَشَائِرِ: إنَّهُمْ يُصِيبُونَ ذَلِكَ ا هـ وَلَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ أَنْ يُخَايِرَ أَوْ يُصَالِحَ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ إلَى الْمُخَايَرَةِ أَوْ إلَى الْمُصَالَحَةِ أَوْ إلَيْهِمَا ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ لِأَحَدِهِمَا فَلَا يَفْعَلُ الْآخَرُ ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ وَكِيلُ الْقَاضِي أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُمْ ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْقِسْمَةُ عَلَى غَائِبٍ أَوْ