فهرس الكتاب

الصفحة 9715 من 17437

وَقَسَمُوا ، وَإِنْ شَاءَ أَتَمَّ لَهُمْ مَا نَقَصَ ، وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا أَوْ بَعْضَهُمْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِمْ قَسْمُهُ إلَّا إنْ اسْتَخْلَفَ مَنْ يَقْبِضُ لِلصِّغَارِ .

وَقِيلَ: يَثْبُتُ عَلَيْهِمْ وَلَوْ صِغَارًا إنْ عَدَلَ وَلَا نَقْضَ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ بَانَ كُلٌّ بِمَنَابِهِ ، وَإِنْ بَقِيَ بِيَدِهِ إلَى أَنْ مَاتَ فَلَيْسَ قَسْمُهُ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَانُوا بُلَّغًا إلَّا إنْ أَتَمُّوهُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ خَافَ فِي قَسْمِهِ فَالْمُخْتَارُ عَدَمُ ثُبُوتِهِ إلَّا إنْ قَبِلُوا بَعْدَ مَوْتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ؛ وَإِذَا فَسَخُوا قِسْمَةَ الْأَبِ فَلَا يَتَرَادُّونَ مَا أَكَلُوا فِي حَيَاتِهِ أَوْ أَتْلَفُوهُ وَلَا مَا رَفَعُوا إلَى بُيُوتِهِمْ مِنْ الْغَلَّاتِ فِي حَيَاتِهِ وَلَوْ لَمْ يَأْكُلُوهَا حَتَّى مَاتَ ، وَيُفِيدُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ أَنَّ قِسْمَةَ الْأَبِ لِأَوْلَادِهِ مَالَهُ لَا تَصِحُّ ، لِأَنَّ الْمَقْسُومَ مِلْكٌ لِلْمُقْتَسِمِينَ الْمُشْتَرَكِينَ فِيهِ ، حَاضِرُونَ هُمْ أَوْ نَائِبُهُمْ فِي قِسْمَتِهِ ، وَمَالُ الْأَبِ لَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِذَا قَسَمَهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ بِقِسْمَتِهِ وَلَمْ تُسَمَّ قِسْمَةً صَحِيحَةً فَهُمْ مُشْتَرَكُونَ ، إلَّا أَنَّ مَنْ مَاتَ أَخَذَ أَوْلَادُهُ مَا بِيَدِهِ بِالْقُعُودِ لَا لِلْقِسْمَةِ ، وَإِنْ قَسَمَ لَهُمْ وَوَهَبَ ثَبَتَ لَهُمْ بِالْهِبَةِ لَا بِالْقِسْمَةِ ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى ذَلِكَ ، وَأَبُو زَكَرِيَّاءَ فِي أَوَاخِرِ الْإِحْيَاءِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: لَا يَجُوزُ لِلشَّرِيكِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ شَيْئًا إلَّا بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ وَيَتْرُكَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ وَلَا يَضْمَنُهَا ، وَقِيلَ: يَضْمَنُهَا ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ الْمَقْبُوضِ كُلِّهِ حَيَوَانًا أَوْ آنِيَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ واسلان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إذَا عَمَرَ شَرِيكٌ بَعْضَ الْأَرْضِ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُجَاوِزْ مِقْدَارَ سَهْمِهِ وَلَمْ يَخْتَرْ مَطَائِبَ الْأَرْضِ فَلَهُ ذَلِكَ وَالْبَاقِي لِشُرَكَائِهِ ، وَقِيلَ: يَعْمَلُ الشَّرِيكُ فِيهَا مِثْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت