مَرْجِعَ الِانْتِفَاعِ بِالْمُشَاعِ إلَى الْحَرْثِ وَالْعَنَاءِ وَلَا عَقْدَ لَهُ ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ ، وَلَكِنْ لَوْ اسْتَخْدَمُوهُمَا لَكَانَ لَهُمَا نَصِيبٌ ، وَوَجْهُ مَنْعِ الْعَبْدِ أَنَّهُ يَجُرُّ إلَى سَيِّدِهِ ، فَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخَذَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُدْخِلَ فِيهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ ، وَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ صَحَّ التَّعْلِيلُ فِي الْمَرْأَةِ بِنَقْلِ الْمَالِ بِالْإِرْثِ إلَى زَوْجِهَا وَوَلَدِهَا مَعَ أَنَّهَا قَدْ تَقْعُدُ عَنْ التَّزَوُّجِ وَلَا وَلَدَ لَهَا ؟ وَمَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ تَأْخُذَ وَيُحْكَمَ بِأَنْ لَا يَتَجَاوَزَهَا إلَى الزَّوْجِ وَالْوَلَدِ كَمَا يَأْخُذُ الزَّوْجُ وَلَا يَتَجَاوَزُهُ إلَى زَوْجِهِ ، قُلْتُ: الذَّكَرُ أَصْلٌ وَمَعَ أَصَالَتِهِ فَإِنَّهُ الَّذِي يَحْرُثُ ، وَالِانْتِفَاعُ مِنْ الْمُشَاعِ إنَّمَا هُوَ بِنَحْوِ الْحَرْثِ مِنْ التَّعَنِّي فَلَا تُقَاوِمُهُ الزَّوْجَةُ أَيْضًا بِأَنْ يُقَالَ تَأْخُذُ وَلَا يُجَاوِزُهَا مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهَا إذَا أَخَذَتْ يُجَاوِزُهَا بِالْإِرْثِ إلَى الذَّكَرِ مَثَلًا وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ ، وَهُوَ فِي تَخْصِيصِهِ بِالذَّكَرِ كَالْفَيْءِ .