وَفِي الْأَثَرِ: إنْ غَرَسَ فِي الْمُشْتَرَكَةِ بِلَا إذْنِ شُرَكَائِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْقَلْعِ وَغَرِمَ نَقْصَ الْأَرْضِ ، وَفِي إعْطَاءِ شُرَكَائِهِ إيَّاهُ قِيمَةَ غَرْسِهِ يَوْمَ أَرَادَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: يُعَدُّ ، مُتَبَرِّعًا بِغَرْسِهِ ، وَقِيلَ: يَقْتَرِعُونَ فَإِنْ وَقَعَ فِي عِمَارَتِهِ فَهُوَ لَهُ ، وَإِنْ وَقَعَ فِي غَيْرِ مَا غَرَسَ فِيهِ خُيِّرَ فِي إخْرَاجِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ ، وَإِنْ قَسَمَا مَعْمُورًا وَمَا يَلِيهِ مِنْ الْخَرَابِ فَعَمَّرَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ وَفَسَخَ فَلْيَرُدَّ عَلَى شَرِيكِهِ قِيمَةَ حِصَّتِهِ مِنْ الْأَرْضِ غَيْرَ مَعْمُورَةٍ ، وَيَكُونُ الْعُمْرَانُ لِهَذَا الْعَامِرِ ، وَقِيلَ: يَقْتَرِعَانِ فَإِنْ وَقَعَتْ لِلْعَامِرِ قُرْعَتُهُ فِي عِمَارَتِهِ فَقَدْ أَخَذَ مَالَهُ ، وَإِلَّا أَخَذَ فَضْلَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ لَا قِيمَةَ عِمَارَتِهِ وَلَا عَنَاءَهُ ، وَكَذَا فِي الْبِنَاءِ ، وَإِذَا قُسِمَتْ أَرْضٌ يَلِيهَا خَرَابٌ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَلِي سَهْمَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .