فهرس الكتاب

الصفحة 9606 من 17437

وَعَلَى جَوَازِ غَرْسِ مَنَابِهِ إنْ كَانَتْ مِنْهَا يُعْطِي لَهُ سَهْمَهُ مِنْ الْغَلَّةِ وَيُدْرِكُ الْعَنَاءَ فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا .

الشَّرْحُ ( وَعَلَى جَوَازِ غَرْسِ مَنَابِهِ ) مِنْ الْأَرْضِ ( إنْ كَانَتْ مِنْهَا ) أَيْ إنْ كَانَتْ الْغُرُوسُ مِنْ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ ، وَهَذَا قَيْدٌ لِيُعْطِيَ بَعْدُ لَا لِلْجَوَازِ ، كَمَا أَنَّ"عَلَى"مُتَعَلِّقَةٌ بِيُعْطِي كَأَنَّهُ قَالَ: ( يُعْطِي ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَغْرِسُ مَنَابَهُ فَقَطْ ( لَهُ ) أَيْ لِلْغَائِبِ ( سَهْمَهُ مِنْ الْغَلَّةِ ) إنْ كَانَتْ الْغُرُوسُ مِنْهَا ، وَسَهْمَهُ مِنْ كُلِّ مَا انْتَفَعَ بِهِ مِنْ الْغُرُوسِ .

( وَيُدْرِكُ ) الْحَاضِرُ عَلَى الْغَائِبِ ( الْعَنَاءَ ) فِي التَّحْوِيلِ وَالسَّقْيِ وَالْقِيَامِ بِهَا وَكُلِّ نَفْعٍ لَهَا ( فَتَكُونُ ) الْغُرُوسُ ( بَيْنَهُمَا ) ، وَإِنْ قُلْتَ: الْغُرُوسُ مِلْكًا لَهُمَا مِنْ أَوَّلِ مَرَّةٍ وَالْأَرْضُ بَيْنَهُمَا فَلَا إشْكَالَ ، فَمَا وَجْهُ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِي سَهْمِهِ فَقَطْ ؟ قُلْتُ: فَرْضُهَا فِيهِ عَلَى نِيَّةِ ذَلِكَ الْحَاضِرِ لِأَنَّ الْحَاضِرَ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ سَهْمَهُ مِنْ الْأَرْضِ وَأَنَّهُ غَرَسَ فِيهِ لِنَفْسِهِ ، أَوْ لِتَكُونَ لَهُ الْغَلَّةُ ، فَحُكِمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا يَجِدُ أَنْ يُثْبِتَ عَلَى مُعْتَقِدِهِ بَلْ لِلْغَائِبِ سَهْمٌ فِي ثِمَارِهِ وَيُدْرِكُ عَلَيْهُ الْحَاضِرُ عَنَاءَهُ ، وَلِلْغَائِبِ سَهْمُهُ فِي الْغُرُوسِ وَلَوْ شَاءَ لَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ فَقَالَ: يَدْفَعُ لِلْغَائِبِ قِيمَةَ حِصَّتِهِ مِنْ الْغُرُوسِ فَتَكُونُ الْغُرُوسُ لَهُ وَالْأَرْضُ مُشْتَرَكَةً ، أَوْ يُعْطِيهِ أَيْضًا قِيمَةَ حِصَّتِهِ مِنْ الْأَرْضِ فَلَهُ الْغُرُوسُ وَأَرْضُهُنَّ ، لَكِنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمَا وَإِنَّمَا يَثْبُتُ إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ لَا كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ بَعْضٍ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ ، بَلْ عَلَى مَا يُحْكَمُ بِهِ ، وَلَوْ كَرِهَ أَحَدُهُمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت