وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ يَتَامَى جَازَتْ مُعَامَلَةُ بَالِغٍ فِي مُنْتَقِلٍ إنْ كَانَ أَمِينًا .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَنْ قَعَدَتْ لَهُمْ ) شَرِكَةٌ ( يَتَامَى ) أَوْ مَجَانِينَ ( جَازَتْ مُعَامَلَةُ بَالِغٍ ) عَاقِلٍ ( فِي مُنْتَقِلٍ ) لَا فِي أَصْلٍ ( إنْ كَانَ أَمِينًا ) قِيلَ: أَوْ غَيْرُهُ خَائِنٌ فِي الْمَالِ إذَا ذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ سَوَاءٌ كَانَ شَرِيكُ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَخَاهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَخَاهُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقِيَامَ بِهِمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ فَكُلُّ مَنْ قَامَ بِهِمَا مِنْ الْأُمَنَاءِ جَازَ ، لَكِنَّ الْوَلِيَّ أَوْلَى إنْ كَانَ أَمِينًا ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْمُنْتَقِلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي قَوْلِهِ: وَيُعَامِلُ أَحَدُهُمْ فِي مُنْتَقِلٍ أَنَّ الشَّرِكَةَ عَلَى الْعُمُومِ ، وَالنَّاسُ يَحْتَاجُونَ إلَى التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَيَصْعُبُ التَّأْخِيرُ إلَى حُضُورِ الْغَائِبِ ، وَالْعَرَضُ الْقَاعِدُ فِيهِ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ ، فَأَقَامُوا السُّكُوتَ مَقَامَ الرِّضَى مِمَّنْ يُعْتَبَرُ رِضَاهُ ، وَأَقَامُوا النَّاظِرَ لِمَصَالِحِ الْمَالِكِ مَقَامَ الْمَالِكِ الَّذِي لَا يُعْتَبَرُ رِضَاؤُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .