فهرس الكتاب

الصفحة 9581 من 17437

قَوْلٍ أَوْ لُقَطَةٍ ( أَوْ مَالٍ بِخِلَافَةٍ ) أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ احْتِسَابٍ ، وَكُلُّ مَالٍ كَانَ بِيَدِهِ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ مَعَ رِضَى صَاحِبِهِ لَا بِغَيْرِ شَرْعِيٍّ كَمَا يَكُونُ بِيَدِهِ مِنْ جِهَةِ الرِّبَا أَوْ الزِّنَى وَنَحْوِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ رِضًى كَمَغْصُوبٍ وَمَسْرُوقٍ ، وَيُحْتَمَلُ دُخُولُ الْإِمَارَةِ وَالْوَكَالَةِ فِي الْخِلَافَةِ عَلَى أَنَّهَا لُغَوِيَّةٌ ( تُجْزِي مُحَالَلَتُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا ) قَالَ: أَوْ مُصَدَّقًا ( لِمُفْسِدٍ فِي ذَلِكَ الْمَالِ ) فَيَضْمَنُ .

وَكَذَا الْأَبُ وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَمِينًا تُجْزِي مُحَالَلَتُهُ فِي مَالِ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ فَيَضْمَنُ الْأَبُ أَوْ لَا يَضْمَنُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا لَهُ فِي مَالِ وَلَدِهِ ، وَكَذَا مُحَالَلَتُهُ فِي مَالِ ابْنِهِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ عَلَى الْخُلْفِ فِيمَا لَهُ فِيهِ ، وَإِنَّمَا تُجْزِي مُحَالَلَةُ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ بِيَدِهِ لِأَنَّهُ خَصْمٌ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ يَضْمَنُ ، وَمَجْمُوعُ الْعِلَّةِ كَوْنُهُ خَصْمًا فِيهِ وَالضَّمَانُ ، وَلَكِنَّ الشَّيْخَ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ جُزْءِ الْعِلَّةِ لِأَنَّ الضَّمَانَ ذَكَرَهُ قَبْلُ ، وَكَأَنَّهُ جَعَلَ الْخُصُومَةَ عِلَّةً لِكِفَايَةِ الْمُحَالَلَةِ بِالضَّمَانِ ، وَأَيْضًا الْخَصْمُ يُجْعَلُ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّهُ الْخَصْمُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ الْأَبُ أَعْطَى لِوَرَثَتِهِ ( وَجُوِّزْت مِنْ شَرِيكٍ فِيمَا دُونَ سَهْمِهِ ) أَيْ فِي مِقْدَارِ سَهْمِهِ فَسَافِلًا وَلَوْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ ، كَأَنَّهُ قَالَ: فِيمَا رُدَّ سَهْمُهُ ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ إلَّا فِيمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ سَهْمِهِ وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِمُبَادَرَةٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْهُ .

وَفِي"الْأَثَرِ": يَحِلُّ أَخْذُ مَا أَعْطَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا اشْتَرَكَتْهُ مَعَ أَوْلَادِهَا الصِّغَارِ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهَا بَلَغَتْ الثُّمُنَ ، فَهَذَا جَارٍ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، فَذِكْرُ الشَّيْخِ إيَّاهُ مُحْتَمِلٌ لَأَنْ يُرِيدَ بَيَانَ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ ، وَمُحْتَمِلٌ لَأَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت