دَرَاهِمَ ) وَزْنًا وَإِجَازَةِ أَرْبَعَةٍ فَمَا دُونَهَا .
وَالْمُرَادُ مَا تَزِنُ ، ( وَرُوِيَ إجَازَةُ مَوْضِعِ إصْبَعَيْنِ ) طُولُهُمَا وَعَرْضُهُمَا فَقَطْ ( بِثَوْبٍ فِيهَا ) ، وَبِالْأَوْلَى فِي غَيْرِهَا ، وَأُجِيزَتْ الْأَعْلَامُ الْكَثِيرَةُ مِنْهُ فِي الثَّوْبِ وَلَوْ طَوِيلَةٌ مِنْ طَرَفٍ لِآخَرَ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ حُمِلَ الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ إجَازَةُ مَوْضِعِ إصْبَعَيْنِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ عَرْضُ الْإِصْبَعَيْنِ بِلَا حَدٍّ فِي طُولٍ ، فَأَجَازَ أَعْلَامًا كَثِيرَةً طَوِيلَةً ، عَرْضُ كُلِّ عَلَمٍ عَرْضُ إصْبَعَيْنِ بِلَا أَعْلَامٍ بِعَدَدٍ وَلَا بِطُولٍ مَخْصُوصٍ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا لِمَا رَأَوْا فِي اللِّبَاسِ الَّذِي لُبِسَ يَوْمًا وَفِيهِ حَرِيرٌ وَلَعَلَّهُمْ رَأَوْا أَعْلَامَهُ لَمْ تَزِدْ عَلَى إصْبَعَيْنِ عَرْضًا ، وَيُحْتَمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هَذَا الْقَوْلَ ، وَلَعَلَّ مَنْ خَصَّ الْأُوقِيَّةَ قَدَّرَ فِي ذَلِكَ اللِّبَاسِ مِقْدَارَهَا مِنْ الْحَرِيرِ ، وَاَلَّذِي بِالْأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ قَدَّرَ لِبَاسًا لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَمْ يَرَ فِيهِ مِقْدَارَهُنَّ ، وَأُجِيزَ ثَوْبٌ سِدَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ ، وَأُجِيزَ الَّذِي لُحَامَتُهُ مِنْهُ ، وَأُجِيزَ الْحَرِيرُ مُطْلَقًا ، وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا ، وَتَفْرِيشُهُ وَتَوْسِيدُهُ وَالتَّغْطِيَةُ بِهِ ذَلِكَ كُلُّهُ جَائِزٌ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ مَزَّقَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ثَوْبًا فِيهِ صُوَرُ الْحَيَوَانِ وَجَعَلَتْهُ فِرَاشًا مَعَ أَنَّهُ مِنْ حَرِيرٍ بَعْدَمَا أَرَادَتْهُ لِلتَّزَيُّنِ وَنَهَاهَا ، وَقِيلَ: لَا ، وَقَدْ قِيلَ تَفْرِيشُهُ لِبَاسٌ ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ عَمَدَ إلَى حَصِيرٍ قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ إطْلَاقَ اللِّبَاسِ عَلَى الْحَصِيرِ فِي التَّفْرِيشِ عَنْ اللِّبَاسِ الْمَعْهُودِ الْمُتَعَارَفِ ، وَلَوْ كَانَ اللِّبْسُ فِي الْأَصْلِ مُطْلَقَ الْخِلْطَةِ يَضُرُّ حَمْلُهُ فِي نَحْوِ جَيْبٍ فِي الصَّلَاةِ بِلَا مَسٍّ وَلَوْ كَثِيرًا .