وَإِنْ أَرَادَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ إحْدَاثَ مَا لَمْ يَكُنْ كَتَوْسِيعٍ وَتَضْيِيقٍ وَأَبَى بَعْضٌ فَلَا يُجْبَرُ ، وَقِيلَ إنْ رَأَى الْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ ذَلِكَ أَصْلَحَ جُبِرَ وَإِنْ أَبَى ، وَشَرْطُ هَذَا الْقَوْلِ أَنْ لَا يَكُونَ مَجْهُولًا أَيْ مَظْنُونًا لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يُجْبِرُ أَحَدًا إلَّا عَلَى مَعْلُومٍ ، وَالْحَاكِمُ أَوْ الْجَمَاعَةُ يُجْبِرُونَ غَيْرَهُمْ وَلَوْ كَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِيمَا يُجْبِرُونَهُ عَلَيْهِ ، وَيُجْبِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَسَوَاءٌ فِي إجْبَارِ الشَّرِيكِ حَدَثَ الْفَسَادُ بَعْدَ مَا دَخَلَ مِلْكَهُ أَوْ قَبْلُ ا هـ وَمِنْ الْفَسَادِ الَّذِي يَتَوَاخَذُونَ عَلَى إصْلَاحِهِ مُدَاوَاةُ الْحَيَوَانِ وَالْعَبِيدِ مِنْ جُنُونٍ وَغَيْرِهِ ، وَفِي"الدِّيوَانِ": لَا يَتَوَاخَذُوا عَلَى غَرْسٍ أَوْ إحْدَاثِ مَطَامِرَ أَوْ غِيرَانٍ أَوْ آبَارٍ أَوْ زِيَادَةِ حَفْرٍ لَمْ يَكُنْ ، أَوْ عَلَى إحْدَاثِ بِنَاءٍ أَوْ زِيَادَةٍ عَلَى مَا كَانَ ، وَيَتَآخَذُونَ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَى الْعَمَلِ مِنْ أَبْوَابِ الدَّارِ وَالْبُيُوتِ وَالْقُفُولِ وَالْمَفَاتِيحِ ، وَإِصْلَاحِ مَا انْهَدَمَ مِنْ الدُّورِ وَالْبُيُوتِ ، وَحِيطَانِ الْأَجِنَّةِ ، وَكَنْسِ مَا دُفِنَ مِنْهَا ، وَلَا يَتَآخَذُونَ عَلَى نَزْعِ النَّجْمِ مِنْ الْأَجِنَّةِ وَلَا عَلَى جَعْلِ الْغُبَارِ ، وَقِيلَ: يَتَآخَذُونَ عَلَى ذَلِكَ إذَا كَانَ أَصْلَحَ ، وَيَتَآخَذُونَ عَلَى جَعْلِ الْحَارِسِ لِلْقَصْرِ وَيَمْنَعُونَ مَنْ يُخْرِجُ مِنْهُ الْكَنَّاسَ إنْ رَأَوْا ذَلِكَ يَضُرُّ ، وَلَا يَتَآخَذُونَ عَلَى أَنْ يُوَسِّعُوهُ أَوْ يُضَيِّقُوهُ أَوْ يَرْفَعُوا بِنَاءَهُ لِيَطُولَ ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُخْرِجُونَ مِنْهُ مَنْ خَافُوا مِنْ شَرِّهِ أَوْ خَافُوا أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِمْ الْعَدُوَّ وَلَوْ كَانَ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ ، وَلَا يتآخذون عَلَى مَا ذَكَرْنَا كُلَّهُ فِي الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا فِي الْمُشَاعِ ، وَيَتَآخَذُ الشُّرَكَاءُ عَلَى نَفَقَةِ عَبِيدِهِمْ وَكِسْوَتِهِمْ وَتَزْوِيجِهِمْ وَنَفَقَةِ الْحَيَوَانِ وَسَقْيِهَا وَجَزِّهَا ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: نُحْرِزُ الْحَيَوَانَ وَنَأْتِيهَا بِطَعَامِهَا وَلَا نُخْرِجُهَا إلَى