( وَكَذَا إنْ خَرَجَتْ أُخْتٌ ) بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ وَكَذَا قَبْلَهُ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا ، فِي كَلَامِهِ ( عَنْ إخْوَتِهَا بِنِكَاحٍ ) إلَى زَوْجِهَا أَوْ إلَى غَيْرِ زَوْجِهَا مِمَّا لَيْسَ مُشْتَرَكًا ، ( ثُمَّ إذَا قَسَمُوا ) أَوْ أَرَادُوا الْقِسْمَةَ أَوْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِرَادَتِهَا ( ادَّعَتْ سَهْمَهَا فِي حَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ ) وَدَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ ( لَمْ يَكُنْ لَهَا ) سَهْمُهَا ( إلَّا فِي الْأَصْلِ وَ ) الْعَرَضِ ( الْمَعْرُوفِ ) بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيَانِ ( مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ) أَيْ نَفْسِهِ مِنْهَا أَوْ قِيمَتِهِ أَوْ بَدَلِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( فِي الْحُكْمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: لَمْ يَكُنْ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فَتُدْرِكُ فِي كُلِّ مَا كَانَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِبَدَلِهِ مِثْلًا مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ( فَلَا تُدْرِكُ فِي سَعْيِهِمْ بَعْدَ خُرُوجِهَا ) بِالنِّكَاحِ مُتَعَلِّقٌ بِسَعْيِهِمْ ( وَمَوْتِ أَبِيهَا ) وَلَوْ رَجَعَتْ إلَيْهِمْ بِفُرْقَةِ زَوْجِهَا أَوْ بِلَا فُرْقَةٍ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ غَيْرُ قَاعِدَةٍ لَهُمْ إذَا تَزَوَّجَتْ وَخَرَجَتْ .
قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: إنْ تَزَوَّجَتْ فَاقْتَسَمُوا فَجُوِّزَتْ وَأَتْبَعَتْ كُلًّا بِسَهْمِهَا أَوْ أَتْبَعَتْ بِهِ أَحَدَهُمْ دُونَ الْآخَرِ فَمَا اسْتَفَادَ كُلٌّ فَلَهُ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْتَسِمُوا لَا تُدْرِكُ فِيمَا اسْتَفَادُوا بَعْدَ تَزَوُّجِهَا إلَّا مَا عُلِمَ أَنَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ ، أَيْ أَقَرُّوا بِهِ إلَّا مَا عُلِمَ أَنَّهُ مِنْ نَفْسِ أَصْلِ أَبِيهَا أَوْ مِنْ غَلَّتِهِ ، وَكَذَا مَا عُلِمَ أَنَّهُ مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ قِيمَةِ تَرِكَتِهِ أَوْ غَلَّتِهِ ، ( وَلَا يُدْرِكُونَ ) شَيْئًا ( فِيمَا سَعَتْ ) ، فَلَوْ تَزَوَّجَتْ وَلَمْ تَخْرُجْ لَأَدْرَكَتْ وَأَدْرَكُوا ، وَكُلُّ مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ غَلَّةِ الْأَصْلِ أَوْ أَقَرُّوا بِهِ فَلِمَنْ غَابَ عَنْهُ سَهْمُهُ فِيهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، وَمَا أَخْفُوهُ أَوْ لَمْ يُقِرُّوا بِهِ وَلَا بَيَانٌ فَسَهْمُ الْخَارِجِ عَنْهُمْ فِيهِ وَمِثْلُ الْأُخْتِ سَائِرُ الْوَارِثَاتِ إذَا خَرَجْنَ بِالتَّزَوُّجِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْأُخْتِ ( وَتُدْرِكُ فِيمَا كَانَ