فهرس الكتاب

الصفحة 9527 من 17437

وَأَجْنَبِيٌّ أَيْضًا لِمَنْ ذُكِرَ بِإِشْهَادِ أَبٍ عَلَيْهَا بِذَلِكَ .

الشَّرْحُ ( وَ ) يَقْبَلُ الْهِبَةَ ( أَجْنَبِيٌّ أَيْضًا ) وَيَقْبِضُهَا ( لِمَنْ ذُكِرَ ) مِنْ كَطِفْلٍ وَغَائِبٍ ( بِإِشْهَادِ أَبٍ عَلَيْهَا ) عَلَى الْإِحَازَةِ أَنَّهَا وَاقِعَةٌ ( بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ عَطِيَّةٍ عَلَى الْإِحَازَةِ بِوَاسِطَةِ فُلَانٍ ، وَمَنْ أَجَازَ الْإِحَازَةَ بِلَا إعْطَاءٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا يَحْتَاجُ الْأَبُ فِي إحَازَةِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ وَالْأَبْلَهِ إلَى أَنْ يَقُومَ لَهُمْ أَحَدٌ ، بَلْ يُحِيزُهُمْ بِاللِّسَانِ ، وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِحَازَةُ بِرُجُوعِ الْأَبِ فِيمَا أَعْطَى فِيهَا صَحَّ رُجُوعُهُ فِيهِ ، وَالْإِحَازَةُ بَاقِيَةٌ عَلَى حَالِهَا ؛ وَلَا يَتْلَفُ مَا أُعْطِي لِنَائِبِ الْمُحَازِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ ، وَإِنْ أَعْطَى فِي الْإِحَازَةِ مُشْتَرَكًا أَوْ حَلَالًا وَحَرَامًا لَمْ تَصِحَّ ، وَقِيلَ: تَصِحُّ بِالْمُشْتَرَكِ فَيَكُونُ شَرِيكُهُ شَرِيكًا لِابْنِهِ ، وَإِنْ أَحَازَهُ بِمَا هُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ لَا الْأَبُ لَمْ تَصِحَّ الْإِحَازَةُ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضًا لَا يَشْتَرِطُ الْعَطَاءَ فِي الْإِحَازَةِ فَيُحَازُ وَلَوْ بَطَلَتْ الْعَطِيَّةُ ، وَإِنَّمَا تَسَاهَلُوا فِي هِبَةِ الْإِحَازَةِ بِأَنْ صَحَّتْ لَهُ وَلَوْ غَابَ بِوَاسِطَةِ مَنْ لَيْسَ وَكِيلًا لَهُ وَلَا خَلِيفَةً لِأَنَّهُ لَمَّا جُعِلَ كَعَبْدٍ لِأَبِيهِ جَرَى عَلَيْهِ حُكْمُهُ بِلَا أَمْرٍ مِنْهُ وَلَا وَكَالَةٍ أَوْ خِلَافَةٍ مَعَ أَنَّهُ مَصْلَحَةٌ لَهُ ، وَأَنَّهُ رُبَّمَا امْتَنَعَ الْوَلَدُ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَخْذُهُ مَالَ الْوَلَدِ تَرْخِيصًا لَهُ تُسُومِحَ أَيْضًا فِي إزَالَتِهِ عَنْ الْأَبِ ، فَلَوْ حَضَرَ الِابْنُ أَوْ الْبِنْتُ وَامْتَنَعَ مِنْ الْقَبُولِ لِهِبَةِ الْإِحَازَةِ أَوْ مِنْ قَبْضِهَا أَشْهَدَ الْأَبُ عَلَى الْهِبَةِ وَالْإِحَازَةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت