( وَاسْتُحْسِنَ لَهُمَا إذَا أَرَادَا عَقْدَهَا ) أَيْ عَقْدَ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ ( أَنْ يَهَبَ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ نِصْفَ مَالِهِ ) عَلَى الشُّيُوعِ لَا عَلَى الْقِسْمَةِ ، وَتَعْيِينِ أَنَّ هَذَا النِّصْفَ لَكَ ( فَ ) هُمَا ( يَكُونَانِ عَقِيدَيْنِ فِيمَا سَعَيَاهُ نِصْفَانِ بَيْنَهُمَا ) كَمَا أَنَّ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ ( أَوْ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ) فِي الْفَائِدَةِ مِنْ الْمُثَالَثَةِ أَوْ الْمُرَابَعَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إذَا أَجَزْنَا الْمُفَاوَضَةَ عَلَى الْمُقَاسَمَةِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ، وَلِكُلٍّ رَأْسُ مَالِهِ ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّفَاوُتِ فِي الْفَائِدَةِ ، وَلَوْ اتَّفَقَ الْأَصْلُ ، وَمَنْ أَجَازَ التَّفَاوُتَ فِي الْأُصُولِ فَإِنَّهُ يُسْتَحْسَنُ أَنْ يَهَبَ مَثَلًا كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ ثُلُثَيْ مَالِهِ ، أَوْ ثُلُثَ مَالِهِ ، فَيَكُونَ ثُلُثَا الْمَالَيْنِ لِأَحَدِهِمَا وَثُلُثُهُمَا لِلْآخَرِ ، وَالْفَائِدَةُ كَذَلِكَ ، أَوْ نِصْفَانِ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهَا ، وَإِنْ اتَّفَقَا فَعَلَى اتِّفَاقِهِمَا ، وَإِذَا أَجَزْنَا الْقِسْمَةَ عَلَى مَا فَوْقَ الثُّلُثِ جَازَ أَنْ يَهَبَ كُلٌّ لِلْآخَرِ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ مَالِهِ أَوْ رُبْعَ مَالِهِ أَوْ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ مَالِهِ أَوْ خُمُسَيْ مَالِهِ أَوْ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ مَالِهِ أَوْ سُدُسَ مَالِهِ وَهَكَذَا وَإِذَا عُرِفَ أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَصْلًا وَلِزَوْجِهَا أَصْلًا هُوَ شَجَرٌ أَوْ نَحْلٌ أَوْ دِيَارٌ يُكْرِيهَا أَوْ أَرْضٌ تُحْرَثُ فِيمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا بَيْنَهُمَا فَالزَّوْجَانِ كَالْمُفَاوِضَيْنِ يَشْتَرِكَانِ فِي الْفَائِدَةِ عَلَى قِيمَةِ أُصُولِهِمَا ، وَقِيلَ: لَا يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ إلَّا إنْ خَلَطَا غَلَّةَ أَمْوَالِهِمَا ، فَإِنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّ أَنْدَرَهُمْ وَمَنْشَرَهُمْ وَمِعْصَرَتَهُمْ وَاحِدَةٌ فِي حَيَاةِ زَوْجِهَا فَهُمَا شَرِيكَانِ فِي جَمِيعِ مَا سَعَيَا عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمَا ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الشُّهُودُ إلَّا الزَّرْعَ فَهُمَا شَرِيكَانِ فِيهِ ، وَوَقَفُوا هَلْ تُدْرِكُ الْمَرْأَةُ مِنْ الْفَائِدَةِ مَا يَنُوبُ الْأَنْدَرَ أَمْ لَا ؟ وَكَذَا لَوْ شَهِدُوا بِالزَّيْتِ أَوْ الزَّيْتُونِ ،