كَانَ يَرَى أَنَّ شَرْطَ الْمُفَاوَضَةِ التَّسَاوِي فِي رَأْسِ الْمَالِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْكُبْرَى الْمَذْكُورِ آنِفًا ، وَلَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ التَّسَاوِي فِي الْعِنَان فَإِنَّمَا قَالَ: لَيْسَتْ مُفَاوَضَةً لِتَفَاوُتِ رَأْسِ مَالِهِمَا ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْأَثَرِ جَوَازُ تَفَاوُتِ رَأْسِ مَالِهِمَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَفَاوُتِ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمُفَاوَضَةِ كَمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ فِي الْعِنَانِ وَمِمَّنْ لَمْ يَشْتَرِطْ التَّسَاوِيَ فِي رَأْسِ الْمَالِ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ مَالِكٌ تَشْبِيهًا لَهَا بِشَرِكَةِ الْعِنَانِ ، وَاشْتَرَطَ التَّسَاوِيَ فِي الْمُفَاوَضَةِ أَبُو حَنِيفَةَ ، رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ فِي الشَّرِكَةِ .