فُرُوعٌ ، فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ: فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ إلَّا بِاشْتِرَاكِ أُصُولِهَا عِنْدَهُ ، أَنَّهَا لَا تُتَصَوَّرُ إلَّا بِاشْتِرَاكِ الْأُصُولِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الرِّبْحَ تَابِعٌ لِلْأَصْلِ ، وَبِاشْتِرَاكِ الْأُصُولِ تَخْرُجُ عَنْ مَعْنَى لَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ فَاسْتَحَالَتْ ، لَكِنَّ لَفْظَةَ عِنْدَهُ تُقَوِّي جَانِبَ احْتِمَالِ أَنَّهُ يُجِيزُهَا بِشَرْطِ اشْتِرَاكِ الْأُصُولِ ، فَلَعَلَّ لَهُ قَوْلَيْنِ ؛ وَعَلَى الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِنَا إنْ وَقَعَتْ فِي الْفَائِدَةِ وَالْأَصْلِ مَعًا فَسَدَتْ ، وَحَيْثُ حَكَمَ بِفَسَادِهَا رَجَعَ كُلٌّ إلَى مَا بِيعَ بِهِ عَرْضُهُ ، فَفِي أَثَرٍ لِقَوْمِنَا لِصِحَّةِ الْمُفَاوَضَةِ شُرُوطٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ ذَهَبًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، أَوْ وَرِقًا كَذَلِكَ ، أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا مِنْ جَانِبٍ وَمِنْ الْآخَرِ كَذَلِكَ ، أَوْ ذَهَبًا مِنْ جَانِبٍ وَعَرْضًا مِنْ الْآخَرِ ، أَوْ عَرْضًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْعَرْضِ الْآخَرِ أَمْ لَا ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جَانِبٍ ذَهَبًا وَمِنْ الْآخَرِ وَرِقًا عَلَى الْمَشْهُورِ ، لِأَنَّهُ صَرْفٌ وَشَرِكَةٌ وَذَلِكَ مَمْنُوعٌ ، أَمَّا صِحَّةُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْهُمَا فَيُشْتَرَطُ اسْتِوَاءُ الْمِقْدَارَيْنِ وَالصِّنْفَيْنِ ، وَأَمَّا صِحَّةُ الشَّرِكَةِ بِالْعَيْنِ مِنْ جَانِبٍ وَالْعَرْضِ مِنْ جَانِبٍ فَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ ، وَأَنَّ صِحَّتَهَا بِالْعَرْضَيْنِ ، فَأَمَّا فِي حَالَةِ الِاتِّفَاقِ فَبِالِاتِّفَاقِ وَأَمَّا فِي حَالَةِ الِاخْتِلَافِ فَعَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْخِلَافِ ، لِأَنَّ رَأْسَ الْمَالِ مَا قُوِّمَ بِهِ الْعَرْضُ فَلَا مَانِعَ ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي التَّقْوِيمِ يَوْمُ إحْضَارِ الْعَرْضِ لِلِاشْتِرَاكِ لَا أَنَّهُ يَوْمُ الْفَوْتِ ، وَهَذَا إذَا وَقَعَتْ الشَّرِكَةُ صَحِيحَةً ، وَأَمَّا إنْ وَقَعَتْ فَاسِدَةً فَالْمَشْهُورُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا بِيَعَ بِهِ عَرْضُهُ ، لِأَنَّ الْعَرْضَ مَعَ الْفَسَادِ لَمْ يَزَلْ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ وَفِي ضَمَانِهِ إلَى يَوْمِ الْبَيْعِ .
الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ