وَجَازَتْ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ إنْ تَسَاوَى مَا لِكُلٍّ مِنْ جِنْسٍ حَاضِرٍ ضُبِطَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ قِيمَةٍ وَيُخْلَطُ .
الشَّرْحُ ( وَجَازَتْ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ إنْ تَسَاوَى مَا لِكُلٍّ مِنْ جِنْسٍ حَاضِرٍ ضُبِطَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ قِيمَةٍ ) أَوْ عَدَدٍ أَوْ ذَرْعٍ إنْ حَصَلَ الضَّبْطُ فِي ذَلِكَ ( وَيُخْلَطُ ) وَمِمَّا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى ضَبْطِ الْمَعْدُودِ أَنْ يَبْقَى مِنْهُ فَرْدٌ ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَيُحْفَظُ لِيُرَى بِهِ قَدْرُهُ ، أَوْ يُؤْتَى بِنَظِيرِهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْقُودِ فَيُحْفَظُ ، فَلَا تَجُوزُ فِيمَا لَا يَتَسَاوَى ، مِثْلُ الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْتِعَةِ الَّتِي لَا تُضْبَطُ بِنَحْوِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ، اللَّهُمَّ إلَّا إنْ قَوَّمُوا مَا لَا يَتَسَاوَى وَنَظَرَا إلَى الْقِيمَةِ أَوْ حُفِظَ مِثْلُهُ أَوْ قِيسَ بِهِ ، وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِهِمَا ، إلَّا أَنَّ مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْإِبْقَاءِ وَالْحِفْظِ لِلتَّنْظِيرِ ضَعْفًا لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ ، كَمَا مَنَعَ الْجُمْهُورُ السَّلَمَ بِعِيَارِ فُلَانٍ أَوْ مِيزَانِهِ أَوْ بِهَذَا الْعِيَارِ أَوْ الْمِيزَانِ بِعَيْنِهِ ، وَمَنْ أَجَازَ السَّلَمَ وَالنَّقْدَ إلَى حَيَوَانٍ بِوَصْفٍ وَذَرْعٍ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ أَجَازَ شَرِكَةَ الْعِنَانِ بِهِ بِالْأَوْلَى ، وَهَكَذَا فِي كُلِّ مَا يُوصَفُ ، وَلَا خَلْطَ فِي الْحَيَوَانِ ، فَكَانَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَدَمُ الْخَلْطِ فِيهِ مِمَّا يُضَعِّفُ أَمَرَ الْعِنَانِ فِيهِ ، وَقَدْ أَجَازَ مَالِكٌ شَرِكَةَ الْعِنَانِ فِي جَمِيعِ الْعُرُوضِ إذَا اسْتَوَتْ قِيمَتُهَا مِنْ جِنْسٍ أَوْ أَجْنَاسٍ وَمِنْ شَرْطِ شَرِكَةِ الْعِنَانِ خَلْطُ الْمَالَيْنِ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ أَحَدُهُمَا ، وَيُقَدَّمُ الْخَلْطُ فِيهَا عَلَى قَوْلِهِمَا اشْتَرَكْنَا وَعَلَى الْإِذْنِ ، وَالشَّرِكَةُ كَالْبَيْعِ بِأَنْوَاعِهَا الْعِنَانِ وَغَيْرِهِ ، فَلَا تَحْصُلُ إلَّا بِاللَّفْظِ ، فَمَنْ أَجَازَ الْبَيْعَ بِلَا لَفْظٍ أَجَازَ الشَّرِكَةَ بِلَا لَفْظٍ ، وَكَذَا الْإِجَارَةُ وَالْقِرَاضُ .