( وَلَهُ ) أَيْ لِمُضَارَبِهِ أَيْ الْمُضَارَبِ الثَّانِي ( مَا اتَّفَقَ ) بِهِ ( مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْمُضَارَبِ الْأَوَّلِ ( إنْ سَلِمَ ) كُلُّهُ أَوْ سَلِمَ بَعْضُهُ وَفِيهِ رَأْسُ الْمَالِ وَالْفَائِدَةُ ، سَوَاءٌ أَعَانَهُ الْمُقَارَضُ الْأَوَّلُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِ قِرَاضِهِ ، أَوْ أَعَانَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْخِدْمَةِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِعَبْدِهِ أَوْ بِابْنِهِ أَوْ بِمِنْ خَدَمَ عَنْهُ أَوْ لَمْ يُعِنْهُ ، كَمَا أَنَّ لِلْمُسْتَأْجَرِ مَا يَرْبَحُ بِإِجَارَةِ مَا اُسْتُؤْجِرَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَزِدْ شَيْئًا عِنْدَ بَعْضٍ ، وَأَيْضًا هُوَ دَاخِلٌ فِي ضَمَانِهِ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ ، وَقِيلَ: إنْ زَادَ الْمُضَارَبُ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي إعَانَةً صَحَّ لَهُ مَا يَرْبَحُ مِنْ الثَّانِي ، وَإِلَّا كَانَ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، وَقِيلَ: لِصَاحِبِ الْمَالِ وَلَوْ زَادَ لِأَنَّهُ كَالْمُتَعَدِّي وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الْمُتَعَدِّي فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ كَالْإِجَارَاتِ ، وَقَدْ عَلَّلَ الشَّيْخُ الْمَنْعَ فِي الْإِجَارَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رِبْحِ مَا لَمْ تَضْمَنْ فِي الْبَيْعِ ، وَلَكِنَّ الْمُقَارَضَ هُنَا ضَامِنٌ ، وَقَدْ يُقَالُ: الْأَجِيرُ أَيْضًا ضَامِنٌ ، وَقِيلَ: بَطَلَ الْقِرَاضُ لِمُخَالَفَتِهِ بِمُضَارَبَتِهِ غَيْرَهُ فَيَرْجِعُ لِلْعَنَاءِ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا ضَارَبَ الْأَوَّلُ الثَّانِيَ بِأَزْيَدَ مِنْ مُضَارَبَةِ صَاحِبِ الْمَالِ بِهِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ الزَّائِدَ مِنْ عِنْدِهِ لِلثَّانِي كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا فِي كَلَامِ الدِّيوَانِ"وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّيْخِ يُعْطِيهِ مَا اتَّفَقَ بِهِ مَعَهُ مِنْ حِصَّتِهِ أَنَّهُ فَرَضَ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا قَارَضَهُ بِأَقَلَّ ، لِقَوْلِهِ: مِنْ حِصَّتِهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، إلَّا إنْ عَلِمَ الثَّانِي بِأَنَّهُ قِرَاضٌ مِنْ غَيْرِهِ فَلَهُ الْعَنَاءُ ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ لَهُ كَمَا مَرَّ وَصَرَّحُوا فِي الدِّيوَانِ"أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ قِرَاضًا عَلَى آخَرَ إذْ قَالُوا: وَإِذَا أَخَذَ الْمُقَارَضُ مَالًا مِنْ رَجُلٍ فَلَا يَأْخُذْ الْقِرَاضَ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ ، وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْآخَرِ بِغَيْرِ إذْنِ الْأَوَّلِ فَهُوَ