( وَكَذَا إنْ مَاتَ رَبُّ الْمَالِ ، فَإِنْ اتَّجَرَ الْمُقَارَضُ بَعْدَهُ فَلَهُ مَنَابُهُ إنْ اتَّجَرَ أَوَّلًا ) قَبْلَ مَوْتِ رَبِّ الْمَالِ عَلَى حِسَابِ مَا عَقَدَ مَعَهُ ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِمَوْتِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، ( وَ ) لَكِنْ ( ضَمِنَ ) التَّلَفَ ( إنْ عَلِمَ وَاتَّجَرَ ) بَعْدَ عِلْمِهِ ( وَإِنْ لَمْ يَتَّجِرْ أَوَّلًا ) قَبْلَ مَوْتِ رَبِّ الْمَالِ ( ثُمَّ اتَّجَرَ ) بَعْدَ مَوْتِهِ ( عُدَّ مُتَبَرِّعًا فِي الْحُكْمِ ) وَلَهُ الْعَنَاءُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، ( وَضَمِنَ ) التَّلَفَ ( إنْ عَلِمَ ) بِمَوْتِهِ وَاتَّجَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ ، ( وَقِيلَ: لَهُ عَنَاؤُهُ ) فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُتَعَدِّيًا ، وَلَا يُقَالُ ، إنَّهُ حِينَ مَاتَ صَاحِبُ الْمَالِ وَانْتَقَلَ ذَلِكَ إلَى الْوَارِثِ وَعَلِمَ بِهِ فَقَدْ انْفَسَخَ مَا بَيْنَهُمَا وَيَصِيرُ مُتَعَدِّيًا بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا فِي الْأَصْلِ ، لِأَنَّا نَقُولُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ الْفَسْخِ أَنْ لَا يَثْبُتَ لَهُ شَيْءٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ ثَبَتَ لِوَارِثِ الْمُقَارَضِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِينَ عَلِمَ وَاتَّجَرَ وَلَمْ يَتَّجِرْ الْمُقَارَضُ ، وَإِنْ عَمِلَ الْوَارِثُ قَبْلَ الْعِلْمِ وَبَعْدَهُ فِي صُورَةِ مَوْتِ الْمُقَارَضِ أَوْ عَمِلَ الْمُقَارَضُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمَوْتِ صَاحِبِ الْمَالِ وَبَعْدَهُ فَالْعَنَاءُ عَلَى مَا بَعْدُ ، وَالْجُزْءُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ عَلَى مَا قَبْلُ إنْ عَمِلَ الْمُقَارَضُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ فَالْعَنَاءُ عَلَى مَا قَبْلُ وَمَا بَعْدُ ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَى مَا بَعْدُ ، وَصُورَةُ مَوْتِ الْمُقَارَضِ وَرَبِّ الْعَمَلِ كَصُورَةِ مَوْتِ أَحَدِهِمَا .
وَفِي الدِّيوَانِ": وَإِنْ مَاتَ صَاحِبُ الْمَالِ فَلَا يَتَّجِرُ الْمُقَارَضُ بِمَالِ الْقِرَاضِ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمَالِ إنْ تَلِفَ ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ وَلَيْسَ فِيهِ الرِّبْحُ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَلَا يُدْرِكُ عَنَاءَهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ ، وَهَذَا إذَا عَلِمَ بِذَلِكَ ، وَأَمَّا إنْ اتَّجَرَ بِالْمَالِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ فَلَهُ عَنَاؤُهُ فِيمَا اتَّجَرَ بِهِ بَعْدَ"