فَفِي الدِّيوَانِ": وَإِنْ مَاتَ التَّاجِرُ وَقَدْ كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ فَلْيَأْخُذْ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ ، وَيُقَاسِمُ وَرَثَةَ الْمُقَارَضِ فِي الرِّبْحِ ، وَإِذَا كَانَ الْمَالُ فِي السِّلَعِ فَإِنَّ وَرَثَةَ الْمُقَارَضِ يُؤْخَذُونَ بِبَيْعِهَا حَتَّى يَسْتَوْفُوا لِصَاحِبِ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَمَا نَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ إنْ كَانَ ، وَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ أَطْفَالًا أَوْ مَجَانِين أَوْ غُيَّابًا فَإِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ يَأْخُذُ الْعَشِيرَةَ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا لِهَؤُلَاءِ مَنْ يَبِيعُ تِلْكَ السِّلَعَ وَيُوفِي لَهُ مَالَهُ ، وَإِنْ حَضَرَ الْوَرَثَةُ وَأَبَوْا أَنْ يَبِيعُوا السِّلَعَ فَإِنَّهُمْ يُجْبَرُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ فِي الدَّيْنِ فَلْيُجْبَرُوا عَلَى تَقَاضِيهِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ فِي بَلْدَةٍ بَعِيدَةٍ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُجْبِرُهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِهِ فِي مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ لَمْ يَكُنْ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ لَا يُؤْخَذُونَ بِبَيْعِهِ وَلَا تَقَاضِيهِ ، أَيْ لِأَنَّ الْمَالَ لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمْ بِالْقِرَاضِ وَلَا بِنَوْعِ أَمَانَةٍ ، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِيهِ نَصِيبٌ فَعَلَيْهِمْ ذَلِكَ ، وَأَمَّا التَّاجِرُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ عَلَى ذَلِكَ ، كَانَ الرِّبْحُ فِي الْمَالِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ لَيْسُوا بِأُمَنَاءَ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَأْخُذُهُمْ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا أَمِينًا يَقُومُ بِذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ زَالَ عَقْلُ الْمُقَارَضِ فَلَا تُؤْخَذُ عَشِيرَتُهُ بِالْخِلَافَةِ ، وَإِنْ نَسِيَ الْمُقَارَضُ صَاحِبَ الْمَالِ أَوْ نَسِيَ عَدَدَ رَأْسِ الْمَالِ وَمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَوْ جِنْسَ رَأْسِ الْمَالِ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فَإِنَّهُ يَتَّجِرُ وَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ التِّجَارَةِ ، وَكَذَلِكَ إنْ غَابَ صَاحِبُ الْمَالِ وَلَا يُدْرَى حَيًّا أَوْ مَيِّتًا فَإِنَّهُ يَتَّجِرُ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ مَوْتُهُ ، وَإِنْ فُقِدَ فَلْيَتَّجِرْ مَا لَمْ تَتِمَّ مُدَّةُ فَقْدِهِ ، وَإِنْ أَخْرَجَ صَاحِبُ الْمَالِ ذَلِكَ الْمَالَ مِنْ مِلْكِهِ فَلَا يَتَّجِرُ بِهِ الْمُقَارَضُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَإِنْ اتَّجَرَ بِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ"