وَإِنْ أَعْطَاهُ مَالًا قِرَاضًا وَقَالَ لَهُ: إنْ مِتُّ ، فَأَنْفِقْهُ عَلَيَّ فِي كَذَا ، فَإِنْ مَاتَ أَنْفَقَ الْمُقَارَضُ عَلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ ، وَيَرُدُّ مَا يَنُوبُهُ مِنْ الرِّبْحِ لِلْوَرَثَةِ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ لِرَجُلَيْنِ جَازَ لَهُمَا قَسْمُهُ ، وَلَا يَكِلُهُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ إلَّا إنْ كَانَ أَمِينًا ، وَإِنْ وَكَلَهُ إلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ أَمِينٍ فَتَلِفَ ضَمِنَ عِنْدَ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ ، وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَا يُضَمِّنُهُ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكِلَهُ إلَى صَاحِبِهِ ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَضْرِبَ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ أَوْ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ ، فَإِنْ ضَرَبَ بِهِ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا ، وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ ، فَإِنْ فَعَلَهُ فَفِعْلُهُ مُعَلَّقٌ إلَى صَاحِبِهِ ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ مَرِضَ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ بَعْدَمَا ضَرَبَ بِهِ فَضَرَبَ بِهِ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ حَدَثَ إلَى أَحَدِهِمَا بَعْضُ هَذِهِ الْمَعَانِي قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ بِهِ فَضَرَبَ بِهِ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخَذَ مَنَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَالْعَنَاءِ فِيمَا نَابَ صَاحِبَهُ ، وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ إلَّا الْعَنَاءُ ، وَقِيلَ: لَهُ نَصِيبُهُ مِنْ الرِّبْحِ وَلَا يَسْتَنْفِعَانِ مِنْ الْمَالِ ، وَقِيلَ: يَأْكُلَانِ وَيَرْكَبَانِ بِالسَّوِيَّةِ ا هـ وَفِي اسْتِنْفَاعِهِمَا مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي اسْتِنْفَاعِ الْمُضَارَبِ الْوَاحِدِ ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الْعَقِيدَيْنِ أَنْ يُعْطِيَ الْمَالَ بِالْقِرَاضِ ، وَيَجُوزُ لِمَنْ يَأْخُذُهُ ا هـ وَكَذَا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ .