وَفِي الدِّيوَانِ"وَغَيْرِهِ: وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْمُقَارَضِ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَيَكُونُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَجَائِزٌ ، أَوْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ يَكُونَ بَعْدَهَا لِلْمُقَارَضِ فَجَائِزٌ ، وَكَذَلِكَ إنْ جَعَلَ لَهُ رِبْحَ جِنْسٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْمَالِ مِثْلَ الرَّقِيقِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ مَا يُتَّجَرُ بِهِ فَجَائِزٌ أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ إنْ اتَّفَقَا عَلَى تَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، أَوْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ عَلَى تَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ أَقَلَّ مِنْ الْأُولَى أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا فَجَائِزٌ ، وَأَمَّا إنْ أَعْطَاهُ الْقِرَاضَ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِهِ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَا يَجُوزُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ وَكَذَلِكَ الْجَزَّارُ وَالْخَرَّازُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ جَمِيعِ الصُّنَّاعِ إنْ أَعْطَاهُ مَالًا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا بِهِ فِي صَنَائِعِهِمْ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَقِيلَ: إذَا شُرِطَ فِيهَا أَجَلٌ مَعْلُومٌ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَإِذَا دَخَلَ الْعَامِلُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَهِيَ إلَى أَجَلٍ فَرَجَعَ رَبُّ الْمَالِ فَلَا يَجِدُهُ عَلَيْهِ إذَا كَرِهَ حَتَّى يَشْتَرِيَ بِالنَّقْدَيْنِ مَتَاعًا ، وَإِنْ اخْتَلَفَا كَانَ النَّظَرُ إلَى الْعُدُولِ ، وَإِنْ جَعَلَا لِطِفْلِ الْمُقَارَضِ أَوْ لِغَيْرِهِ نَصِيبًا مِنْ الرِّبْحِ فَجَائِزٌ ، وَكَذَا إنْ جَعَلَا نَصِيبًا مِنْ الرِّبْحِ لِلْأَجَانِبِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ لِلْأُجَرِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ فَجَائِزٌ ، وَيَكُونُ حُكْمُ ذَلِكَ إلَى صَاحِبِ الْمَالِ دُونَ الْمُقَارَضِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ جَعَلَا نَصِيبًا مِنْ الرِّبْحِ لِغَيْرِهِمَا أَوْ جَعَلَاهُ كُلَّهُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْقِرَاضُ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ مَالًا قِرَاضًا عَلَى تَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ الرِّبْحِ وَزِيَادَةِ دِينَارٍ عَلَى الرِّبْحِ أَوْ يُنْقِصُ دِينَارًا أَوْ اشْتَرَطَ هَذَا صَاحِبُ الْمَالِ لِنَفْسِهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ ، وَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا رُبْعَ الرِّبْحِ لِنَفْسِهِ أَوْ تَسْمِيَةً مَعْلُومَةً مِنْ"