فهرس الكتاب

الصفحة 9306 من 17437

وَجَازَ اشْتِرَاطُ ثُلُثِ الرِّبْحِ لَهُ وَثُلُثٍ لِرَبِّ الْمَالِ ، وَآخَرَ لِغَيْرِهِمَا إذَا قَبِلَ الْهِبَةَ وَإِلَّا رَجَعَ الْمُضَارَبُ إلَى عَنَائِهِ .

الشَّرْحُ ( وَجَازَ اشْتِرَاطُ ثُلُثِ الرِّبْحِ لَهُ ) أَيْ لِلْمُضَارَبِ ( وَثُلُثٍ لِرَبِّ الْمَالِ ، وَآخَرَ لِغَيْرِهِمَا ) هِبَةً وَتَبَرُّعًا ، سَوَاءٌ اشْتَرَطَ ذَلِكَ الْمُضَارَبُ فَأَجَازَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ ، أَوْ اشْتَرَطَهُ رَبُّ الْمَالِ فَأَجَازَ لَهُ الْمُقَارَضُ ، أَوْ اشْتَرَطَاهُ مَعًا أَوْ ذَكَرَهُ لَهُمَا غَيْرُهُمَا فَأَجَازَاهُ ، وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، وَلَوْ تَبَادَرَ أَنَّ الْمُشْتَرِطَ هُوَ الْمُضَارَبُ فَيَصِحُّ الثُّلُثُ لِغَيْرِهِمَا ، ( إذَا قَبِلَ الْهِبَةَ ) وَكَذَا إنْ جَعَلَا لَهُ سُدُسًا وَلَهُمَا خَمْسَةَ أَسْدَاسٍ ، أَوْ جَعَلَا لَهُ ثُلُثَيْنِ وَلَهُمَا ثُلُثًا ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، أَوْ جَعَلَا الرِّبْحَ كُلَّهُ فَقَبِلَ ذَلِكَ ، وَالْقَبُولُ يُتَصَوَّرُ قَبْلَ حُصُولِ الرِّبْحِ فَيَتَحَقَّقُ إذَا حَصَلَ ، وَيُتَصَوَّرُ بَعْدَ الْحُصُولِ قَبْلَ الدَّفْعِ ، وَيُتَصَوَّرُ بَعْدَ الْحُصُولِ وَالدَّفْعِ ، وَيَأْتِي أَنَّ الْهِبَةَ تَصِحُّ بِالْقَبُولِ ، أَوْ بِالْقَبْضِ وَالْقَبُولِ مُطْلَقًا أَوْ بِهِمَا إنْ كَانَ الْإِعْطَاءُ مِنْ الْأَبِ ، وَبِالْقَبُولِ إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ ، وَسَوَاءٌ قَبْلَهُ أَوْ قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَوْ بَعْدَ الْعَمَلِ ( وَإِلَّا ) يَقْبَلْهَا ( رَجَعَ الْمُضَارَبُ إلَى عَنَائِهِ ) وَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، لِأَنَّهُ اتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الثُّلُثِ الَّذِي جَعَلَاهُ لِغَيْرِهِمَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ ، أَوْ عَلَى الْكُلِّ إنْ جَعَلَا لَهُ الْكُلَّ وَلَمْ يَقْبَلْهُ ، وَقِيلَ: إنْ جَعَلَا لَهُ ثُلُثًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ فَلَهُمَا مَا جَعَلَا لِأَنْفُسِهِمَا ، كَمَا جَعَلَاهُ وَمَا لَمْ يَقْبَلْهُ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، وَلِلْمُقَارَضِ عَلَيْهِ عَنَاؤُهُ عَلَى مَا لَمْ يَقْبَلْهُ ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْ تَسْمِيَةٍ أَوْ كُلٍّ فَهُوَ بَيْنَهُمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت