عَلَيْهِ أَنْ يَتَّجِرَ فِي جِنْسٍ إلَخْ فَلَا يَخْرُجُ عَنْ كَلَامِهِ السِّلْعَتَانِ ، كَمَا يَفُوتُهُ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا لَوْ حَمَلْنَا الْأَجْنَاسَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَصَاعِدًا ، وَالتَّحْقِيقُ مَا ذَكَرْته لَك مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا جِنْسًا وَاحِدًا وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ غَرَرٌ مَحْذُورٌ ، بَلْ فِيهِ مَظِنَّةُ عَدَمِ الرِّبْحِ أَوْ قِلَّةِ الرِّبْحِ ، وَقَدْ دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ وَأَجَازَاهُ عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَعَلَى هَذَا لَوْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا جِنْسًا وَاحِدًا فَاتَّفَقَا عَلَيْهِ فَخَالَفَ الْمُضَارَبُ ضَمِنَ رَأْسَ الْمَالِ ، وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ وَلِلْمُضَارَبِ عَنَاؤُهُ ، وَاشْتِرَاطُ عَدَمِ التَّجْرِ فِي سِلْعَةٍ أَوْ سِلْعَتَيْنِ أَوْ سِلَعٍ مَعْرُوفَةٍ لَا إشْكَالَ فِيهِ ، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ لِبَقَاءِ سِلَعٍ كَثِيرَةٍ يَتَّجِرُ فِيهَا ، وَإِنْ اشْتَرَطَ عَدَمَ التَّجْرِ فِي سِلَعٍ فَلَمْ تَبْقَ إلَّا وَاحِدَةٌ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ أَوْ اثْنَانِ فَهُوَ جَائِزٌ ، وَإِنْ دَفَعَ مَالَ الْقِرَاضِ فَقَالَ: إنْ اتَّجَرْتَ فِي الصِّنْفِ الْفُلَانِيِّ أَوْ فِي بَلَدِ كَذَا فَلَكَ نِصْفُ الرِّبْحِ مَثَلًا ، وَإِنْ اتَّجَرْتَ فِي صِنْفِ كَذَا أَوْ فِي بَلَدِ كَذَا ، أَوْ قَالَ: فِي بَلَدٍ آخَرَ ، أَوْ قَالَ: فِي صِنْفٍ آخَرَ فَلَكَ ثُلُثُ الرِّبْحِ مَثَلًا ، أَوْ قَالَ لَهُ: إنْ اتَّجَرْتَ فِي الْبَلَدِ فَلَكَ ثُلُثُ الرِّبْحِ ، وَإِنْ سَافَرْتَ أَوْ قَالَ: خَرَجْتَ ، فَلَكَ نِصْفُ الرِّبْحِ مَثَلًا ، أَوْ ذَكَرَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ التَّنْوِيعِ وَافْتَرَقَا عَلَى عَدَمِ الْقَطْعِ فَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ مُضَارَبَةٌ فَاسِدَةٌ ، فَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ ، وَلِلْمُضَارَبِ عَنَاؤُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ كَبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ: عُرِّفَتْ بِاتِّفَاقٍ عَلَى إعْطَاءِ نَقْدٍ لِتَجْرٍ بِجُزْءٍ أَيْ مَعْلُومٍ مِنْ الرِّبْحِ ، كَمَا مَرَّ تَخْرِيجُ كَلَامِهِ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الشَّيْخِ: صِفَتُهَا أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الْمَالَ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِهِ عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ إلَخْ فَاشْتِرَاطُ الْعِلْمِ يَنْفِي التَّرَدُّدَ بَيْنَ كَمِّيَّتَيْنِ مَعْرُوفَتَيْنِ أَوْ