( وَلِكُلٍّ ) مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ وَالْمُضَارَبِ ( اشْتِرَاطُ تَجْرٍ فِي جِنْسٍ ) كَالتَّمْرِ أَوْ الزَّبِيبِ أَوْ الْبُرِّ أَوْ الشَّعِيرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ الْغَنَمِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْإِبِلِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهَكَذَا سَائِرُ الْأَجْنَاسِ وَكَذَا لَوْ خَصَّ صِنْفًا مِنْ الْجِنْسِ ؛ كَكِبَاشِ اللِّيَّةِ أَوْ كِبَاشِ قَبِيلَةٍ أَوْ تَمْرِ بَلَدِ كَذَا ، أَوْ بَنِي فُلَانٍ أَوْ تَمْرِ الْحَمْرَاءِ أَوْ الصَّفْرَاءِ أَوْ الْخَضْرَاءِ ، أَوْ الْأَكْسِيَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( أَوْ ضَرْبٍ ) أَوْ نَوْعٍ مِمَّا يُتَّجَرُ بِهِ كَتَمْرِ بَلَدِ كَذَا ، أَوْ ثِيَابِهِ أَوْ تَمْرِ فَرْضٍ أَوْ كَذَا أَوْ مِمَّا يُبَاعُ بِهِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: لَا تَبِعْ أَوْ لَا تَشْتَرِ وَلَا تَبِعْ وَلَا تَشْتَرِ إلَّا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ أَوْ بِالنَّقْدِ فَقَطْ ، أَوْ بِالْعَاجِلِ فَقَطْ ، أَوْ بِالْآجِلِ فَقَطْ ، أَوْ بِاثْنَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ يُعَيِّنُهَا كَنَقْدٍ وَعَاجِلٍ ، ( أَوْ فِي بَلَدٍ مُعَيَّنٍ ) أَوْ زَمَانٍ مُعَيَّنٍ يَتَّجِرُ فِيهِ ، وَإِذَا مَضَى كَفَّ حَتَّى يَجِيءَ كَالصَّيْفِ وَالرَّبِيعِ ( أَوْ نَفْيُهَا ) أَيْ الْمُضَارَبَةِ ( فِيهَا ) أَيْ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ أَيْ فِي بَعْضِهَا ، كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ شَرْطٌ حَلَالٌ مَعْرُوفٌ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا } هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَحَمَلْت عَلَيْهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الشَّيْخِ ، فَإِنَّ حَاصِلَ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِرَبِّ الْمَالِ أَوْ لِلْمُضَارَبِ أَنْ يَشْتَرِطَ التَّجْرَ فِي جِنْسَيْنِ فَصَاعِدًا ، وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ التَّجْرِ فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ صَحَّ الْقِرَاضُ وَلَمْ يَلْزَمْهُ التَّجْرُ فِي وَاحِدَةٍ ، بَلْ فِي كُلِّ مَا يُطْمَعُ فِيهِ الرِّبْحُ ؛ لِأَنَّ التِّجَارَةَ لَا تَكُونُ فِي سِلْعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَيَعْظُمُ الْغَرَرُ بِذَلِكَ .
وَإِنَّمَا حَمَلْت قَوْلَ الشَّيْخِ أَنْ يَتَّجِرَ فِي أَجْنَاسٍ مَعْلُومَةٍ إلَخْ عَلَى جِنْسَيْنِ فَصَاعِدًا لِقَوْلِهِ: وَإِنْ اشْتَرَطَ