فهرس الكتاب

الصفحة 9295 من 17437

وَكَذَلِكَ الْمُضَارَبُ ، وَقَدْ ادَّعَيَا أَنَّ ذَلِكَ مُضَارَبَةٌ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ مَعَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ لِزِيَادَةِ الْبَيَانِ ، وَلِمُقَابَلَةِ قَوْلِهِ: يَكُونُ قَرْضًا عَلَى الْمُضَارَبِ وَالرِّبْحُ لَهُ بِمَا ضَمِنَ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا ضَمَانَ وَلَا خَسَارَةَ عَلَى الْمُضَارَبِ مَا لَمْ يَتَعَدَّ ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ الرِّبْحُ كُلُّهُ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ لِمَا رُوِيَ"الرِّبْحُ بِالضَّمَانِ"، وَكَذَلِكَ ذَكَرُوا فِي الدِّيوَانِ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ إلَّا إنْ تَعَدَّى ( وَالْأَوَّلُ ) الَّذِي هُوَ شَرْطُ الْمُضَارَبِ الرِّبْحَ كُلَّهُ ( قِيلَ: قَرْضٌ ) أَيْ ذُو قَرْضِ ، أَيْ بَيْنَ ذَلِكَ الِاشْتِرَاطِ وَالْقَرْضِ مُلَابَسَةٌ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقَرْضِ ، وَلَك تَقْدِيرُ مُضَافَيْنِ أَيْ وَحُكْمُ الْأَوَّلِ قِيلَ: حُكْمُ الْقَرْضِ ، وَلَك أَنْ تَقُولَ: الْأَوَّلُ وَاقِعٌ عَلَى الْمَالِ ، أَيْ الْمَالِ الْأَوَّلِ الَّذِي اشْتَرَطَ الْمُضَارَبُ رِبْحَهُ كُلَّهُ ، وَقَالَ قَرْضٌ أَيْ مَقْرُوضٌ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَالَ مَرَّتَيْنِ ؛ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ شَرَطَ الْمُضَارَبُ رِبْحَهُ وَالْأُخْرَى أَنَّهُ شَرَطَهُ رَبُّ الْمَالِ ، وَلَك إيقَاعُهُ عَلَى الْمُضَارَبِ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ أَوَّلًا وَذَكَرَ رَبَّ الْمَالِ ثَانِيًا كُلٌّ فِي مَسْأَلَتِهِ الَّتِي اشْتَرَطَ فِيهَا الرِّبْحَ أَيْ مُقْرَضٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ ، أَوْ ذُو قَرْضٍ ، أَيْ أَخَذَ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمَاصَدَقَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت