وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ اشْتَرَى رَجُلٌ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَنْقُدُ فِيهَا فَقَالَ لِرَجُلٍ: إنِّي قَدْ اشْتَرَيْت بِكَذَا وَكَذَا فَأَعْطِنِي ثَمَنَهَا عَلَى الْقِرَاضِ وَتَكُونُ السِّلْعَةُ بَيْنِي وَبَيْنَك فَأَعْطَاهُ ، فَلَا يَجُوزُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ، وَإِنْ أَمَرَ صَاحِبُ الْمَالِ رَجُلًا فَقَالَ: اشْتَرِ السَّلَائِعَ فَأَنَا أَنْقُدُ عَنْك الْمَالَ فَيَكُونُ بَيْنَنَا قِرَاضًا فَلَا يَجُوزُ ، وَقِيلَ: جَائِزٌ ، وَإِنْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: اتَّجِرْ بِمَالِي الَّذِي عَلَيْك فَلَا يَجُوزُ ، وَإِنْ اتَّجَرَ بِمَا يُقَابِلُ ذَلِكَ الدَّيْنَ فَكَانَ فِيهِ الرِّبْحُ فَإِنَّهُ يُعْطِيهِ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ إنْ شَاءَ ؛ وَإِنْ تَلِفَ ذَلِكَ الْمَالُ فَهُوَ مِنْ مَالِهِ وَالدَّيْنُ بَاقٍ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهُ: أَعْطِ الدَّيْنَ الَّذِي لِي عَلَيْك عَلَى الْقِرَاضِ لِفُلَانٍ ، فَأَعْطَاهُ فَاتَّجَرَ فَرَبِحَ ، فَإِنَّ الْمُقَارَضَ يُقَسِّمُ الرِّبْحَ مَعَ صَاحِبِ الْمَالِ وَيُعْطِيهِ رَأْسَ مَالِهِ وَالدَّيْنُ قَدْ بَرِئَ مِنْهُ الْمَدِينُ وَكُلُّ مَا بِيَدِهِ بِالْأَمَانَةِ أَوْ الْخِلَافَةِ أَوْ اللُّقَطَةِ فَاتَّجَرَ بِهِ فَرَبِحَ فَهُوَ ضَامِنٌ وَلَيْسَ لَهُ عَنَاءٌ ، وَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ فِيمَا ذُكِرَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَذُكِرَ عَنْ جَابِر بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الرِّبْحَ لَهُ بِضَمَانِهِ ، وَقِيلَ: إنَّ الرِّبْحَ لِلْمَسَاكِينِ .