( وَإِنْ ) ( اخْتَلَفَا ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ مَعَ الْآخَرِ مِنْهُمَا وَأَحَدُ الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ مَعَ الْآخَرِ مِنْهُمَا ، أَيْ الْأَجِيرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ وَالْمُكْتَرِي مَعَ الْمُكْرِي ( عَلَى قَدْرِ الْكِرَاءِ ) أَوْ الْأُجْرَةِ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَتِسْعَةِ دَنَانِيرَ ، وَإِنَّمَا قَالَ: عَلَى ، وَلَمْ يَقُلْ: فِي ، لِتَضَمُّنِ اخْتَلَفَا مَعْنَى تَنَازَعَا ( أَوْ نَوْعِهِ ) كَدِينَارٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، وَكَصَاعِ شَعِيرٍ أَوْ صَاعٍ سُلْتًا سَوَاءٌ اتَّفَقَا فِي الْقِيمَةِ أَوْ اخْتَلَفَا ، وَمِنْ الِاخْتِلَافِ ( قُبِلَ قَوْلُ الْمُكْتَرِي أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ ) عِنْدَ ، ابْنِ مَحْبُوبٍ ( مَعَ الْيَمِينِ ) أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ كِرَاءً ، وَأَنَّهُ لَيْسَ النَّوْعُ الَّذِي ادَّعَاهُ عَلَيْهِ خَصْمُهُ ( لِأَنَّهُ غَارِمٌ ) أَيْ يُعْطِي ، وَأَمَّا الْأَجِيرُ وَالْمُكْرِي فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا لِأَنَّهُمَا يَأْخُذَانِ ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُكْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرُ مَا هُوَ أَكْثَرَ أَوْ أَجْوَدَ نَوْعًا لِلْمُكْرِي وَالْأَجِيرِ قُبِلَ قَوْلُهُمَا أَيْضًا إذَا ادَّعَيَا ذَلِكَ لِدَاعٍ أَنْكَرَهُ الْخَدَمُ لِدَاعٍ ، فَإِذَا طَلَبَ الْيَمِينَ فَلَهُ أَيْضًا ، وَمَنْ أَعْطَى رَجُلًا دَابَّةً يَعْلِفُهَا صَاعَ بُرٍّ أَوْ صَاعًا شَعِيرًا أَوْ يَرْعَاهَا بِجُزْءٍ مِنْهَا فَادَّعَى نِصْفًا وَادَّعَى الْأَجِيرُ أَقَلَّ فَالْقَوْلُ لِرَبِّهَا ، وَلَهُ بَعْرُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ ، وَلِلْأَجِيرِ جُزْءٌ فِي النِّتَاجِ كَذَلِكَ إنْ نَتَجَتْ بَعْدَ أَنْ اسْتَحَقَّ السَّهْمَ ، فَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِسَنَةٍ وَوَلَدَتْ قَبْلَ السَّنَةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي النِّتَاجِ وَلَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ .
( وَإِنْ اخْتَلَفَ حَمَّالٌ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فِي قَدْرِ الْمَسَافَةِ قُبِلَ قَوْلُ الْحَمَّالِ ) أَنَّ الْحَمْلَ إلَى كَذَا ، وَهُوَ دُونَ مَا قَالَ رَبُّ الْمَالِ وَهُوَ الْغَالِبُ أَوْ فَوْقَهُ لِدَاعٍ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ: إلَى كَذَا بِثَمَنٍ زَائِدٍ ، وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ إلَى كَذَا مِمَّا هُوَ دُونَهُ أَوْ أَطْوَلَ بِنَاقِصٍ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ ، ادَّعَى