فهرس الكتاب

الصفحة 9223 من 17437

وَعَمَلِ الْحَدَّادِ وَالْخَرَّازِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ الْمَحَلِّ عَلَى كَيْفِيَّةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهَا ، وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي الْكَيْفِيَّةِ فَالْقَوْلُ نَافِيهَا ، إنْ لَمْ تَكُنْ هِيَ الْمُعْتَادَةُ وَحْدَهَا أَوْ غَيْرَهَا نَادِرًا وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْقَوْلُ الثَّانِي ( وَصُحِّحَ الْأَوَّلُ ) وَهُوَ أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَصْنُوعِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّانِعُ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ الشَّأْنُ ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ لَا تَنْهَضُ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الْعَمَلِ مُغَايِرٌ جِدًّا لِلصِّفَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ فِي النَّقْصِ قَوْلُ رَبِّهِ لِاعْتِرَافٍ الصَّانِعِ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الصَّانِعِ فِي الْإِذْنِ ( لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْإِذْنِ ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ رَبُّ الثَّوْبِ: مَا أَذِنْت لَك فِي قَطْعِهِ سَرَاوِيلَ وَلَا قَمِيصًا بَلْ قُلْت لَك: خِطْهُ كَذَا مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إلَى قَطْعٍ ، أَوْ لَمْ آمُرْك بِخِيَاطَتِهِ أَصْلًا بَلْ وَضَعْته أَمَانَةً عِنْدَك ، أَوْ قُلْت لَك: وَصِّلْهُ إلَى فُلَانٍ ، أَوْ قُلْت لَك: ضَعْهُ عِنْدَك حَتَّى أَقُولَ لَك اقْطَعْهُ عَلَى كَذَا أَوْ قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ: لَمْ آمُرْك أَنْ تَصْبُغَهُ بَلْ وَضَعْته أَمَانَةً ، أَوْ وَضَعْته حَتَّى أَقُولَ لَك: اُصْبُغْهُ بِمَا أُرِيدُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّهِ ، فَكَذَا ) إنْ اخْتَلَفَا ( فِي صِفَتِهِ ) أَيْ صِفَةِ الْإِذْنِ ، هَلْ كَانَتْ عَلَى السَّرَاوِيلِ أَوْ قَمِيصًا مَثَلًا ( وَلِأَنَّ الصَّانِعَ مُعْتَرِفٌ بِإِحْدَاثِ نَقْصٍ ) هُوَ الْقَطْعُ عَلَى كَيْفِيَّةِ كَذَا ( فِي الْمَصْنُوعِ وَادَّعَى إذْنًا ) مِنْ رَبِّ الْمَصْنُوعِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي ذَلِكَ النَّقْصِ ( وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ ) أَيْ عَدَمُ الْإِذْنِ ، وَإِيضَاحُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّانِعَ مُعْتَرِفٌ بِأَنَّهُ أَحْدَثَ نَقْصًا فِي ثَوْبٍ مَثَلًا وَادَّعَى أَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِيهِ ، وَرَبُّ الثَّوْبِ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ النَّقْصِ بَلْ قَالَ: أَمَرْتُك بِنَقْصٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي صَنَعْت فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّانِعُ عَلَى الْإِذْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت