( وَلَزِمَ قِيلَ: ) ( طَبِيبًا ) وَمُتَطَبِّبًا ، أَوْ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ مَا يَشْمَلُهُ مَعَ مُتْقِنِ الطِّبِّ ( وَخَاتِنًا وَحَجَّامًا وَبَيْطَارًا ) مُعَالِجَ الدَّابَّةِ ( أَوْ نَحْوَهُمْ إنْ تَلِفَ أَحَدٌ ) أَوْ الدَّابَّةُ ( بِمُعَالَجَتِهِمْ قَوَدٌ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْوَاوِ وَلَمْ تُقْلَبْ أَلِفًا مَعَ تَحَرُّكِهَا بَعْدَ فَتْحٍ شُذُوذًا وَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ قَالَ فَالدِّيَةُ ( إنْ زَادُوا عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ ) فِي الطِّبِّ وَالصِّنَاعَةِ وَقِيلَ: لَا قَوَدَ بَلْ الدِّيَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَزِيدُوا فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ ، وَقِيلَ: الْقَوَدُ فِيمَنْ عَالَجَ الطِّبَّ أَوْ الْخَتْنَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يُتْقِنْهُ وَلَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا أُمِرَ بِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنُوا إلَّا إنْ زَادُوا لِأَنَّهُمْ أَمَرَهُمْ الشَّارِعُ بِالْعَمَلِ ، وَقَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ مِنْ الْغُمُوضِ وَالْغَرَرِ فَلَمْ يَسْتَحِقُّوا أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ كَانَ قَصْدُهُمْ الصَّلَاحَ وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى مَا أَمَرَ الشَّارِعُ ، فَلَمَّا لَمْ يَزِيدُوا لَمْ يَحْكُمْ بِأَنَّ الْفَسَادَ مِنْهُمْ قَطْعًا فَتَغْرِيمُهُمْ ظُلْمٌ لَهُمْ .
وَفِي لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ: كُلُّ طَبِيبٍ يَقْطَعُ وَيَكْوِي فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَإِعْتَاقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ إنْ مَاتَ بِهِ الْمَطْبُوبُ وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالطِّبِّ ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِهِ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ لِأَنَّهُ يَتَوَلَّدُ مِنْ الْقَطْعِ وَالْكَيِّ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ ، كَالْمَوْتِ وَالْبُطْلَانِ وَالْعَمَى وَالْعَرَجِ وَنُقْصَانِ الْعَمَلِ وَذَهَابِ النَّسْلِ وَإِمَاتَةِ الشَّهْوَةِ ( وَكَذَا ثَاقِبُ لُؤْلُؤٍ وَنَاقِشُ فُصُوصٍ ) فُصُوصِ خَوَاتِمَ ( وَمُقَوِّمٌ لِسُيُوفٍ وَ ) فَرَّانٌ ( حَرَّاقٌ مُنْضِجُ خُبْزٍ ، وَنَجَّارٌ إنْ أُمِرَ بِضَرْبِ مِسْمَارٍ ) مِنْ نَحْوِ حَدِيدٍ بِبَابٍ ( أَوْ وَتِدٍ ) مِنْ عُودٍ ( بِبَابٍ ) لِغَرَضٍ كَالْغَرَضِ بِالْمِسْمَارِ وَهُوَ سَوَاءٌ ، وَلَيْسَ الْغَرَضُ وَتِدًا يُعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مُعْتَادٍ فِي الْبَابِ ، وَلَكِنَّ حُكْمَهُ فِي الْبَابِ وَالْحَائِطِ حُكْمُ مَا ذُكِرَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ غَرِيبًا فَإِنَّ الْوَتِدَ مَا يُوتَدُ بِهِ