( كَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ) فِي اشْتِرَاكِهِمَا ( مِنْ غُيُوبِ ) الشَّفَقِ ( الْأَحْمَرِ ) فَتَخْتَصُّ الْعِشَاءُ بِمَا بَعْدَهُ وَتُقَدِّمُ الْعِشَاءَ وَلَوْ إلَى عَقِبِ الْمَغْرِبِ وَتَأْخِيرُ الْمَغْرِبِ إلَى غُيُوبِهِ ، ( وَقِيلَ ) لِغُيُوبِ ( الْأَبْيَضُ ، وَالْأَصَحُّ قِيلَ مَا لَمْ يَغِبْ الْأَحْمَرُ ) وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ ، وَقِيلَ: الْأَصَحُّ الْأَبْيَضُ ، وَإِذَا غَابَ أَحَدُهُمَا تَمَحَّضَ الْوَقْتُ لِلْعِشَاءِ وَعَنْ الْخَلِيلِ أَنَّهُ رَاقَبَ الشَّفَقَ الْأَبْيَضَ فِي مَنَارَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّة قَبْلَ أَنْ تَنْهَدِمَ بُيُوتُهَا فَرَآهُ يَنْتَقِلُ مِنْ أُفُقٍ إلَى أُفُقٍ إلَى الْفَجْرِ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ رَاقَبَهُ أَرْبَعِينَ عَامًا حَيْثُ كَانَ فَرَآهُ لَا يَغِيبُ إلَى الْفَجْرِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ ، وَتَحْقِيقُ الْكَلَامِ أَنَّهُ حَيْثُمَا كَانَتْ الشَّمْسُ فَخَلْفهَا شَفَقٌ أَحْمَرُ وَأَبْيَضُ وَفَجْرٌ صَادِقٌ وَكَاذِبٌ بِحَسْب مَا غَابَتْ عَنْهُ وَمَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ ( وَقِيلَ ) وَقْتُ الْمَغْرِبِ ( غَيْرُ مُوَسَّعٍ ) إلَّا قَدْرَ مَا يُصَلِّي أَوْ يُصَلِّي وَيَتَطَهَّرُ إنْ اُحْتِيجَ لِلتَّطَهُّرِ ، وَقِيلَ: قَدْرُ مَا يُصَلِّي هُوَ رَكْعَتَيْنِ ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةً وَقِيلَ: مَا تُمَيِّزُ الشَّاةَ مِنْ الذِّئْبِ ، وَقِيلَ: مَا يَعْرِفُ مَوْضِعَ الرَّمْيَةِ ، وَعَلَى عَدَمِ الِاشْتِرَاكِ فَمَنْ أَخَّرَ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ عَمْدًا كَفَّرَ وَلَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ ، وَقِيلَ بِلَا مُغَلَّظَةٍ لِشُبْهَةِ الْأَقْوَالِ ، ( وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى الْمَغْرِبِ ) أَحَدُ أَشْيَاءَ وَهِيَ ( طُلُوعُ اللَّيْلِ مِنْ الْمَشْرِقِ ) الْمَوْضِعِ الَّذِي تُشْرِقُ مِنْهُ الشَّمْسُ أَيْ تَطْلُعُ وَتُضِيءُ ( وَتَعَرُّضُهُ لِلْقِبْلَةِ ) فَتَذْهَبُ الْحُمْرَةُ كُلُّهَا أَوْ يَبْقَى قَلِيلٌ أَوْ يَرْتَفِعُ السَّوَادُ مِنْ الْأَرْضِ قَدْرَ رُمْحٍ أَقْوَالٌ وَلَيْسَ الْأَخِيرُ بِشَيْءٍ ، إذْ قَدْ يَرْتَفِعُ قَدْرَ رُمْحٍ