الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَقِيلَ: فِيمَنْ اُقْتُصَّ فِي الْكِتْمَان أَنَّهُ هَالِكٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَلِيٍّ: { أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ مَنْ أُحْصِنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ } وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ: لَا يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى الْأَرِقَّاءِ إلَّا الْإِمَامُ وَمَنْ يَأْذَنُ لَهُ ، وَبِهِ قَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبُو ثَوْرٍ: لَا يُقِيمُ السَّيِّدُ إلَّا حَدَّ الزِّنَا ، قَالَ مُسْلِمٌ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ يَقُولُ: الزَّكَاةُ وَالْحُدُودُ وَالْفَيْءُ وَالْجُمُعَةُ إلَى السُّلْطَانِ ، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ: يُقِيمُ السَّيِّدُ الْحُدُودَ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الْأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَا زَوْجَ لَهَا يَحُدُّهَا السَّيِّدُ ، فَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ فَأَمْرُهَا إلَى الْإِمَامِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، إلَّا إنْ كَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا لِسَيِّدِهَا فَأَمْرُهَا إلَيْهِ ، وَاسْتَثْنَى مَالِكٌ الْقَطْعَ فِي السَّرِقَةِ وَهُوَ وَجْهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَفِي آخَرَ يُسْتَثْنَى حَدُّ الشُّرْبِ ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ حَدِيثُ عَلِيٍّ { أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ } إلَخْ"وَحَدِيثُهُ: { أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } "وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .