فهرس الكتاب

الصفحة 9204 من 17437

وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالشَّيْخِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ قَتْلَ قَاتِلِهِ بِنَفْسِهِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ الْعَادِلُ ، أَوْ كَانَ وَلَمْ يَأْمُرْهُ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ بِقَتْلِهِ وَأَنْ يُعْطِي الْأُجْرَةَ عَلَى قَتْلِهِ وَيَجُوزُ أَخْذُهَا وَقَتْلُهُ بَعْدَ تَحَقُّقِ اسْتِحْقَاقِ الْقَتْلِ ، وَكَذَلِكَ الْقِصَاصُ بِمَا دُونَ النَّفْسِ كَالْأَنْفِ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنِ بِالْأُذُنِ وَالسِّنِّ بِالسِّنِّ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لَهُ ، فَلَا يُنَافِي قَوْلَ أَبِي إِسْحَاقَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَغَيْرِهِ فِي الْحُدُودِ ؛ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَهَا أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إلَّا الْإِمَامُ أَوْ مَنْ أَمَرَهُ الْإِمَامُ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ فَلِسَيِّدِهِمَا إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهِمَا وَلَوْ بِلَا أَمْرِ الْإِمَامِ أَوْ فِي الْكِتْمَانِ ، فَعَنْ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { سُئِلَ عَنْ الْأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ ؟ فَقَالَ: إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ } "يَعْنِي بِحَبْلٍ ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ } "وَرَوَى مُسْلِمٌ مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ: { أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } "وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مَرْفُوعًا ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ إلَّا إنْ أُوِّلَ ذَلِكَ بِأَنْ يَأْتِيَ بِهَا أَوْ بِهِ إلَى الْإِمَامِ لِيَجْلِدَهَا أَوْ يَجْلِدَهُ ، وَلَا يَكْتُمُ ذَلِكَ بَعْدَ عِلْمِهِ ، لَكِنْ لَا يَصِحُّ ، إلَّا إنْ أَتَى إلَى الْإِمَامِ بِبَيِّنَةٍ ، وَإِنَّمَا يَكْتُمُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت