( وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ ) مَا فَسَدَ مِنْ مَرْعِيِّهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ ، وَلَا مَا أَفْسَدَهُ ذَلِكَ بِعُثُورٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَضْمَنُ غَيْرُهُ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ، ( وَهُوَ الْمُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مُدَّةً ) مَحْدُودَةً ( مُعَيَّنَةً وَضَمِنَ ) الْأَجِيرُ الْخَاصُّ الْمُؤَاجِرُ نَفْسَهُ مُدَّةً غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ كَمُسْتَأْجَرٍ عَلَى عَمَلٍ سَنَةً مَا مِنْ السِّنِينَ ، وَالْأَجِيرُ ( الْمُشْتَرَكُ الْمُلْتَزِمُ عَمَلًا ) مَخْصُوصًا مَحْدُودًا ( بِذِمَّتِهِ ) كَحَمْلِ هَذَا الشَّعِيرِ وَحَصْدِ هَذَا الزَّرْعِ ، وَيَجُوزُ إدْخَالُ الْأَجِيرِ الْمُؤَاجِرِ نَفْسَهُ مُدَّةً غَيْرَ مَحْدُودَةٍ فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ ، بَلْ هَذَا أَوْلَى لِعُمُومِهِ لِأَنَّهُمَا مُشْتَرَكٌ فِيهِمَا بَيْنَ النَّاسِ لِجَوَازِ أَنْ يُؤَاجِرَا أَنْفُسَهُمَا لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ ، بِخِلَافِ مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ فَإِنَّهُ لَا يُؤَاجِرُهَا لِغَيْرِهِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ وَقَالَ قَوْمٌ: الْمُشْتَرَكُ مَنْ قِيلَ لَهُ: اعْمَلْ حَيْثُ شِئْت ، وَالْمُنْفَرِدُ مَنْ عُيِّنَ لَهُ الْعَمَلُ وَمَوْضِعُهُ ، وَقَالَ الوراني: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَضْمَنُ مَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَلَا الْخَاصُّ ، وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرَكُ وَمَنْ عَمِلَ بِأَجْرٍ ، وَالْخَاصُّ عِنْدَهُمْ هُوَ الَّذِي يَعْمَلُ فِي مَنْزِلِ الْمُسْتَأْجِرِ ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَمْ يَنْتَصِبْ لِلنَّاسِ ( وَ ) يَدُلُّ عَلَى تَفْسِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَالْخَاصِّ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَا ( قِيلَ ) فِي الْأَثَرِ"عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْأَجِيرُ الْكَائِنُ بِدَارِ أَحَدٍ ) أَوْ مَحَلِّهِ ( يَخْدُمُ وَيَعْمَلُ ) خِدْمَةً مَخْصُوصَةً أَوْ عَمَلًا مَخْصُوصًا أَوْ خِدْمَةً عَامَّةً وَعَمَلًا عَامًّا فَإِنَّ هَذَا خَاصٌّ ، وَمِثْلُهُ مَنْ اُسْتُؤْجِرَتْ قُوَّتُهُ كُلُّهَا أَوْ فِي عَمَلٍ مَخْصُوصٍ لِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ عَلَى أَنْ يَشْتَغِلَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ وَحْدَهُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ، ( وَضَمِنَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ فِيهَا ) أَيْ بِدَارِ أَحَدٍ أَوْ مَحَلِّهِ ،"