( وَإِنْ ) ( اُسْتُحِقَّتْ دَارٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ عَبْدٌ ) أَوْ ثَوْبٌ أَوْ شَيْءٌ مَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُكْرَى ( مِنْ مُسْتَأْجِرٍ قَبْلَ التَّمَامِ ) تَمَامِ أَجَلِ الْكِرَاءِ مُتَعَلِّقَانِ بِ اُسْتُحِقَّتْ ( وَقَدْ نُقِدَ ) الْكِرَاءَ ( وَجَبَ ) عَلَى الْمُكْرِي ( رَدُّ الْبَاقِي ) مِنْ الْكِرَاءِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرِ الْمُكْتَرَى ( بِالْحِسَابِ ) ، يَحْسِبُ كَمْ بَقِيَ مِنْ الْأَجَلِ فَيَرُدُّ لَهُ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْكِرَاءِ ، وَيَحْسِبُ لِنَفْسِهِ فِي الْحُكْمِ مَا يُقَابِلُ مَا مَضَى كَمَا قَالَ ، ( لَا بِالْمَاضِي ) مِنْ الْكِرَاءِ بِمُضِيِّ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْأَجَلِ ، فَإِنَّ الْمُكْرِيَ يَحْبِسُهُ لِنَفْسِهِ ( فِي الْحُكْمِ ) ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى الْمُكْتَرِي أَيْضًا ، لِأَنَّ الْعُقْدَةَ بَاطِلَةٌ ، وَإِذَا بَطَلَتْ فَإِنَّ الثَّمَنَ يَرْجِعُ إلَى مَنْ خَرَجَ مِنْ يَدِهِ ، كَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا فَبَاعَهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الشَّيْءَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ لَمْ يُدْرِكْ فِي الْحُكْمِ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمُكْرِي رَدُّ شَيْءٍ .
( وَلَا يُدْرَكُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى مُسْتَأْجِرٍ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَهُوَ الْمُكْتَرِي ( كِرَاءَ مَا سَكَنَ فِيهَا ) أَيْ فِي الدَّارِ ( أَوْ ) كِرَاءَ مَا ( اسْتَعْمَلَ ) مِنْ دَابَّةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْحُكْمِ ( أَيْضًا ) ، وَيُدْرِكُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ لَا يُدْرِكُ الْمُسْتَأْجِرُ الْمُكْتَرِي عَلَى الْمُكْرِي رَدَّ مَا وَصَلَهُ مِنْ الْكِرَاءِ مِمَّا قَابَلَ مَا مَضَى مِنْ الْأَجَلِ فِي الْحُكْمِ ، وَلَا يُقَالُ: هَذَا لَا يُتَوَهَّمُ فَلَا يَحْسُنُ التَّعَرُّضُ لَهُ فَحِينَئِذٍ يَقْرَأُ قَوْلَ الشَّيْخِ وَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ رَدُّ الَّذِي يَنُوبُ مَا مَضَى إلَخْ ، بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ الْمُسْتَحِقُّ ، لِأَنَّا نَقُولُ: يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يُطَالِبُ الْمُكْرِي بِالرَّدِّ لِظُهُورِ أَنَّ الشَّيْءَ