مَحَلِّ الْعَمَلِ أَوْ آلَةِ الْعَمَلِ وَكَانَتْ أَكْثَرَ مِمَّا اكْتَرَاهُ بِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ أَثْبَتَ لَهُ كُلَّ مَا جَاءَ بِنَحْوِ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَلَمْ يُشْتَرَطْ أَنْ يَكُونَ قَدْ زَادَ ، وَلَا يَكُونُ مِنْ بَابِ"رَبِحَ مَا لَمْ يَضْمَنْ"عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الدِّيوَانِ"وَقَدْ مَرَّ ، وَيُرَجِّحُهُ هُنَا أَيْضًا أَنَّهُ اكْتَرَى ذَلِكَ هُنَا لِعَمَلٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ إلَّا بِالْمُدَّةِ ، فَيَعْمَلُ أَيَّ عَمَلٍ بِخِلَافِ مَا مَرَّ ، لِلْمُصَنِّفِ ، كَالشَّيْخِ فِي اسْتِئْجَارِهِ مَا اكْتَرَى لِعَمَلٍ مَخْصُوصٍ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَعَدِّي مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَلَوْ إلَى نَوْعِهِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ ، فَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا فِي اكْتِرَائِهَا الْمَحْصُورِ بِمُدَّةٍ فِي عَمَلٍ مَخْصُوصٍ كَحَمْلٍ أَوْ كَحَمْلِ نَوْعِ كَذَا ، فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَكُونَ لِرَبِّ الْعَمَلِ عَنَاءُ مَا عَمِلَتْ بَعْدَ الْهُرُوبِ مَثَلًا مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَخْصُوصِ ، وَيَكُونُ لَهُ مَا وَافَقَهُ ."
( وَإِنْ لَمْ يُنْقَدْ فَعَلَى قَدْرِ الْعَمَلِ ) وَعَنَاءُ مَا عَمِلَتْ فِي الْهُرُوبِ مَثَلًا ، وَمَا أَفَادَتْ لِمَالِكِهِ لَا لِرَبِّ الْعَمَلِ ، وَكَذَا غَيْرُهَا ، وَإِنْ مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ هَرَبَتْ الدَّابَّةُ فِي الْوَقْتِ وَلَمْ تَرْجِعْ وَلَمْ يَصِحَّ حَتَّى تَمَّ الْأَجَلُ فَلَا شَيْءَ لِلْمَالِكِ ، وَإِنْ مَرِضَ أَوْ هَرَبَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْعَمَلِ ثُمَّ دَخَلَ فَلَهُ أَجْرُ الْعَمَلِ ، وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ الْعَبْدُ فَلَهُ مَا عَمِلَ قَبْلَ الْمَوْتِ .
( وَإِنْ وَقَعَ عَطَبٌ ) يُعَطِّلُ عَنْ الْعَمَلِ ( بِذَلِكَ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمُكْرَى كَعَبْدٍ وَدَابَّةٍ ( وَلَوْ بِحَبْسِ ظَالِمٍ ) أَيْ لِلشَّيْءِ الْمُكْرَى مُتَعَلِّقٌ بِحَبْسِ ، وَالضَّمِيرُ لِلشَّيْءِ الْمُكْرَى كَالْعَبْدِ وَكَالْحَبْسِ وَالْمَرَضِ ( قَبْلَ الدُّخُولِ فَلِرَبِّهِ ) أَيْ لِرَبِّ ذَلِكَ الشَّيْءِ ( مَا عَمِلَ ) بَعْدَ الرُّجُوعِ أَيْ كِرَاؤُهُ ( بِحِسَابِهِ إنْ عَمِلَ ) ، وَإِنْ عُطِّلَ فِي الْمُدَّةِ كُلِّهَا وَلَمْ يَدْخُلْ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَأَمَّا بَعْدِ الدُّخُولِ وَالشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ