الشَّيْءُ عَلَى الْعَمَلِ فِيهَا ( وَحُسِبَ عَلَيْهِ الْعَطَبُ فِيهَا ) عُطِفَ عَلَى لَا يَجِدُ رَبُّ الْعَمَلِ إلَخْ ، وَهُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَالْهَاءُ فِي عَلَيْهِ لِرَبِّ الْعَمَلِ وَهَا فِي قَوْلِهِ فِيهَا لِلسَّنَةِ ، وَالْعَطَبُ الْهَلَاكُ ، أَيْ الْبُطْلَانُ عَنْ الْعَمَلِ ، يَعْنِي أَنَّ الْكِرَاءَ يَحْسِبُهُ كُلَّهُ صَاحِبُ الشَّيْءِ الْمُكْرِي لَا يَجِدُ رَبُّ الْعَمَلِ الْمُكْتَرِي أَنْ يَرُدَّ مِنْهُ مَا يُقَابِلُ مُدَّةَ بُطْلَانِ الشَّيْءِ عَنْ الْعَمَلِ ، وَبُطْلَانُهُ مَحْسُوبٌ عَلَيْهِ أَيْ جُعِلَ خَسَارَةً عَلَيْهِ أَوْ كَأَنَّهُ عَامِلٌ لَمْ يَبْطُلْ .
( كَمَنْ اشْتَرَى ذَلِكَ ) الشَّيْءَ ، فَإِنَّهُ إنْ هَلَكَ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ فَإِنَّمَا هَلَكَ عَلَيْهِ ( وَلَهُ ) أَيْ لِرَبِّ الْعَمَلِ الْمُكْتَرِي ( مَا اسْتَفَادَهُ الْعَبْدُ ) بِخِدْمَتِهِ أَوْ اسْتِخْدَامِ أَحَدٍ لَهُ ( أَوْ الدَّابَّةُ ) بِخِدْمَتِهَا بِاسْتِخْدَامِ أَحَدٍ لَهَا ( فِي ) مَا بَعْدَ ( الْهُرُوبِ فِي الْأَجَلِ لَا لِرَبِّهَا ) أَيْ لَا لِرَبِّ الدَّابَّةِ وَالْعَبْدِ ، فَإِنْ أَعْطَى لَمْ يَبْرَأْ ، وَذَلِكَ مِثْلُ مَا يَحْمِلُ الْعَبْدُ مِنْ الْحَطَبِ أَوْ الْمَنَافِعِ مِنْ الْمُبَاحَاتِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِاسْتِخْدَامِ أَحَدٍ ، وَمَا يَعْمَلُهُ لِلنَّاسِ بِأُجْرَةٍ بِنَفْسِهِ أَوْ بِاسْتِخْدَامِ أَحَدٍ لَهُ عِنْدَ النَّاسِ ، وَمَا حُمِلَ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ الْحَطَبِ وَسَائِرِ الْمَنَافِعِ بِوَاسِطَةِ إنْسَانٍ ، وَمَا اسْتَأْجَرَهَا بِهِ إنْسَانٌ لِلنَّاسِ فِي الْخِدْمَةِ لِأَمْوَالِهِمْ كُلُّ ذَلِكَ لِمَالِك الْعَبْدِ أَوْ الدَّابَّةِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُكْرَى ( وَيُعْطِي مُسْتَعْمِلٌ لِذَلِكَ فِي الْوَقْتِ كِرَاءَهُ ) لِرَبِّ الْعَمَلِ لَا لِمَالِك ذَلِكَ ، سَوَاءٌ مَنْ اسْتَعْمَلَ ذَلِكَ فِي مَالِ نَفْسِهِ أَوْ مَالِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي الْكِرَاءَ لِرَبِّ الْعَمَلِ يُقَدِّرُهُ الْعُدُولُ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُمْ يُعْطُونَ الْأُجْرَةَ لِرَبِّ الْعَمَلِ ، وَإِنْ كَانَتْ دُونَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلْيَزِيدُوا تَمَامَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ، وَلِرَبِّ الْعَمَلِ أَنْ يَأْخُذَ فِيهَا مُسْتَعْمِلُ