فهرس الكتاب

الصفحة 9099 من 17437

بَنَاهَا عَلَى أَنَّ الَّذِي مَرَّ بِهَا هُوَ صَاحِبُهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الشَّيْخِ فِي تَقْرِيرِ الْقَوْلِ الثَّانِي: إنَّ الذَّهَابَ لَيْسَ مِنْ الْعَمَلِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَجِيرِ ، وَيَجُوزُ حَمْلُ عِبَارَتِهِ عَلَى مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ بِأَنْ يَبْنِيَ مَرَّ لِلْمَفْعُولِ وَالنَّائِبُ لَفْظُ بِهَا وَيَبْنِيَ مُنِعَ لِلْمَفْعُولِ مَعَ جَهْلِ نَائِبِهِ هُوَ قَوْلُهُ حَمْلِ ( أَوْ ) لِصَاحِبِهَا كِرَاؤُهَا ( رَاجِعَةً ) وَلَوْ رَجَعَتْ حَامِلَةً بِكِرَاءٍ آخَرَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ بِتَقْدِيرِ الْعُدُولِ مَا يَنُوبُ لِرُجُوعِهَا غَيْرَ حَامِلَةٍ مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، لِأَنَّ الرُّجُوعَ هُوَ مِنْ نَفْسِ مَا عَلَيْهِ الْعَقْدُ ، لَكِنْ وَقَعَ بِلَا حَمْلٍ لِمَانِعٍ فِي جَانِبِ رَبِّ الْمَالِ بِخِلَافِ الذَّهَابِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسِ مَا قُصِدَ فِي الْعَقْدِ بِالذَّاتِ وَهُوَ الْحَمْلُ فَالذَّهَابُ بِالدَّابَّةِ غَيْرُ دُخُولٍ فِي الْعَمَلِ ، فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَوْ هَرَبَتْ إلَى مَحَلِّ الْحَمْلِ أَوْ سَاقَهَا إلَيْهِ غَاصِبٌ أَوْ سَارِقٌ أَوْ غَالِطٌ أَوْ مَشَى بِهَا صَاحِبُهَا إلَيْهِ أَوْ أَرْسَلَهَا إلَيْهِ لِحَاجَةٍ أُخْرَى كَالْحَمْلِ إلَيْهِ أَوْ الشَّيْءِ يَعْمَلُهُ فِيهِ بِهَا أَوْ يَعْمَلُهُ فِيهِ وَمَشَى بِهَا رَاكِبًا فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِنْ مَشَى بِهَا أَوْ أَرْسَلَهَا إلَيْهِ لِلْحَمْلِ ، فَحَدَثَ عَلَيْهَا مَا ذُكِرَ مِنْ الْهُرُوبِ وَمَا بَعْدَهُ قَبْلَ الْوُصُولِ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْوُصُولِ ، فَلَهَا مَا يَنُوبُهَا عَلَى مَا مَشَتْ فَقَطْ مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ وَصَلَتْ فَلَهَا حِسَابُ كِرَائِهَا ذَاهِبَةً مِنْ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ حَيِيَتْ بَعْدَ الْوُصُولِ أَوْ مَاتَتْ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي إنْ وَصَلَتْ فَمَاتَتْ بَعْدَ الْوُصُولِ أَوْ غُصِبَتْ أَوْ سُرِقَتْ أَوْ مَشَى بِهَا صَاحِبُهَا إلَى غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ الْحَمْلُ إلَيْهِ ، وَكَذَا مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ إذَا صَحَّ لَهُ ذِكْرٌ مِثْلُ أَنْ لَا يَكُونَ صَاحِبُهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي إلَيْهِ الْحَمْلُ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا ، وَإِنْ رَجَعَتْ بَعْضَ الرُّجُوعِ إلَى غَيْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت