فهرس الكتاب

الصفحة 9071 من 17437

تَرْبِيَةِ الطِّفْلِ ، وَأَمَّا { وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ } فَلَوْ تَبَادَرَ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى التَّرْبِيَةِ وَالْإِرْضَاعِ ، لَكِنْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّرْبِيَةِ وَجَائِزٌ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بِلَا عَقْدِ أُجْرَةٍ بَلْ عَنَاءٍ ، بَلْ هُوَ الْمُتَبَادَرُ .

( وَذَلِكَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ الرَّدِّ وَالْقِصَاصِ ( بَعْدَ قَبْضٍ لَا قَبْلَهُ ) ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا رَدَّ إذْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قَبْضٌ فَضْلًا عَنْ الرَّدِّ ، وَلَهَا بِحَسَبِ مَا عَمِلَتْ ، وَلَا خِلَافَ فِيهِ ( وَالْأُجْرَةُ بِلَا نَقْدٍ ) أَيْ بِلَا إحْضَارِ ثَمَنٍ وَإِعْطَائِهِ ( كَبَيْعٍ ) أَيْ شَبِيهَةٌ بِبَيْعِ ( دَيْنٍ بِدَيْنٍ فَالْمَنْفَعَةُ وَالْكِرَاءُ ) الْفَاءُ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ وَالْكِرَاءَ ( مَعْدُومَانِ ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُسْتَقْبَلُ فِي الذِّمَّةِ ، فَالْأُجْرَةُ فِي ذِمَّةِ رَبِّ الْعَمَلِ وَالْمَنْفَعَةُ فِي ذِمَّةِ الْأَجِيرِ ، وَالْأُجْرَةُ فِي ذِمَّةِ الْمُكْتَرِي ، وَالْمَنْفَعَةُ فِي ذِمَّةِ الْمُكْرِي مُتَعَلِّقَةٌ بِمَا فِيهِ الْمَنْفَعَةُ وَوُجُودُ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ كَلَا وُجُودٍ لِعَدَمِ وُجُودِ الْبَاقِي إلَّا بَعْدُ ، بَلْ الْمُعْتَبَرُ حَالُ الْعَقْدِ وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ أَصْلًا ( وَلِذَا ) أَيْ لِعَدَمِهِمَا ( ضَعُفَتْ ) أَيْ الْأُجْرَةُ أَيْ ضَعُفَ عَقَدُهَا فَيَلْزَمُهَا كَرَاهَةً ، وَمَنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ مِنْ ذَلِكَ أَنْقَدَ الْأُجْرَةَ ( قَبْلَ قَبْضٍ وَقَوِيَتْ بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ النَّقْدِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ ( كَسَلَمٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ ) وَأَمَّا إنْ عَرَضَ مَانِعٌ مِنْ تَلَفِ الْغَنَمِ وَنَحْوِهِ أَوْ مَانِعٌ مِنْ الْإِرْضَاعِ كَمَا ذُكِرَ وَلَمْ تَقْبِضْ الْأُجْرَةَ أَوْ قَبَضَتْ أَقَلَّ مِمَّا عُقِدَ لَهَا فَمَا لَهُمْ إلَّا مِقْدَارُ عَمَلِهِمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت