فهرس الكتاب

الصفحة 9069 من 17437

( وَكَذَا مُسْتَرْضِعُ امْرَأَةٍ لِصَبِيٍّ نَقَدَ لَهَا أُجْرَتَهَا ثُمَّ مَاتَ ) الصَّبِيُّ ( أَوْ اسْتَغْنَى ) عَنْ اللَّبَنِ بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ أَوْ بِشَرَابٍ مِنْ الْأَشْرِبَةِ فَتَرَكَ الرَّضَاعَ ( أَوْ أَبَى بِقَبُولٍ مِنْهَا ) وَيُرِيدُ مِنْ غَيْرِهَا ( قَبْلَ التَّمَامِ ) تَمَامِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَهِيَ حَوْلَانِ إذَا أَطْلَقَا وَإِنْ قَيَّدَا مُدَّةً كَسَنَةٍ فَقَبْلَ تَمَامِهَا ( فَفِي الرَّدِّ ) لِبَاقِي الْأُجْرَةِ ( لَهُ ) أَيْ لِلْمُسْتَرْضِعِ وَهُوَ الَّذِي عَقَدَ لَهَا أُجْرَةَ الرَّضَاعَ ( قَوْلَانِ ) قِيلَ: لَا تُرَدُّ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ الِامْتِنَاعُ مِنْهَا ، فَإِنْ لَمْ تَصِلْهَا الْأُجْرَةُ كُلُّهَا زَادَهَا عَلَى مِقْدَارِ مَا يُقَابِلُ عَمَلَهَا ، وَإِنْ شَاءَ أَحْضَرَ لَهَا طِفْلًا تُرْضِعُهُ بَاقِي الْمُدَّةِ عَلَى مَا مَرَّ آنِفًا وَقِيلَ: تَرُدُّ لَهُ مِقْدَارَ مَا يُقَابِلُ بَاقِي الْمُدَّةِ مِنْ الْأُجْرَةِ ( وَإِنْ حَدَثَ بِهِ ) أَيْ بِالصَّبِيِّ ( مُضِرٌّ بِهَا إنْ أَرْضَعَتْهُ ) أَيْ مَا يَضُرُّهَا إنْ أَرْضَعَتْهُ ( كَجُذَامٍ ) وَبَرَصٍ لِأَنَّهُمَا يَنْتَقِلَانِ بِإِذْنِ اللَّهِ إلَى مُجَاوِرِهِمَا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { كَلِّمْ الْمَجْذُومَ وَبَيْنَك وَبَيْنَهُ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ } وَذَكَرَ الْأَطِبَّاءُ أَنَّ الْبَرَصَ مِمَّا يَنْتَقِلُ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي"تُحْفَةِ الْحِبِّ فِي أَصْلِ الطِّبِّ"وَكَذَا ذَكَرَ الْأَطِبَّاءُ الْجَرَبَ وَالْجُدَرِيَّ وَالْحُمَّى الدَّقِيقَةَ وَالْقُرُوحَ الْعَفِنَةَ وَالنِّقْرِسَ وَالسُّلَّ وَالْقُوبَاءَ وَالْحَصْبَةَ والمالخونياء وَالنَّجَرَ وَالرَّمَدَ وَالصَّرَعَ كَمَا ذَكَرْتهَا فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ ( فَأَبَتْ أَنْ تُرْضِعَهُ كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِهَا مُضِرٌّ بِهِ كَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا مَرَّ ( أَوْ غَارَ لَبَنُهَا أَوْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ ) فَإِنَّ لَبَنَ الْحَامِلِ مَعِيبٌ ، وَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْهُ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ لَا يَضُرُّهُمْ ، فَلَمْ يَنْهَ ، وَلَيْسَ عَدَمُ نَهْيِهِ مُخْرِجًا لَهُ عَنْ كَوْنِهِ مَعِيبًا بَلْ يُفِيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت